ما هي خطوات باراك أوباما بعد الإدانة والتهديدات التي أطلقها إثر ذبح الصحافي الأميركي جايمس فولي على يد تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق والشام؟ «لوقف الحملة الإرهابية التي يقوم بها الدولة الإسلامية يجب أن يكون هناك أكثر من الأقوال»، بحسب صحيفة «واشنطن بوست». أما وفق «وول ستريت جورنال»، «فما لا نعلمه هو إن كان أوباما قادراً على جمع الإرادة والقوة للقضاء على عدو خطير وقوي يكبر أمام ناظريه».


من المؤكد أن مقتل جايمس فولي أحدث صدمة بالنسبة إلى الغرب. ورغم كونه من النتائج المتوقعة للتدخل الأميركي في العراق، فتح المجال أمام كثير من الانتقادات للأداء الأميركي وأثره الآني على الأقل.
في الصحافة الأميركية والغربية هناك من طرح تساؤلات حول هذا الأداء، في محاولة للحديث عن نقطة تحوّل لا بدّ منها. وإن كان البعض رأى أنه لا بدّ من الانتقال من الوضع الحالي إلى مرحلة أكثر تقدماً، إلا أن هناك من أذعن للأمر الواقع، معتبراً أنه يجب العودة إلى المربع الأول، من دون التدخل حتى.
من هؤلاء إيان بيريل الذي كتب في مقال في صحيفة «ذا غارديان» البريطانية قائلاً «من الواضح أن التدخل الخارجي لن يرمّم الشقوق القديمة».
أشار الكاتب إلى أن «مزيج الثقافات في الشرق الأوسط شهد اهتزازات شديدة أدت إلى كسره إلى الأبد»، من دون أن يستبعد الدور الأميركي والبريطاني في ذلك، خلال الحرب الأميركية على العراق.
قال بيريل «يجب أن نتقبل عجزنا، يجب أن تستقبل الدول الغربية اللاجئين المنكوبين وتمنع عودة الحمقى الذين انضموا إلى الجهاد»، مضيفاً أن ما يتطرق له هنا «ليس دعوة إلى الانعزال بقدر ما هو اقتراح بأن تكون التدخلات مقرونة بالواقعية».
في مقابل هذا الصوت، كان آخر يطالب بتصعيد في أسلوب التدخل، في سبيل القضاء الكلّي على التنظيم الإرهابي، خوفاً من امتداده إلى داخل الولايات المتحدة والغرب.
«إذا كان ذبح جايمس فولي يخدم أي غاية، فهو التهديدات التي يمثّلها تنظيم الدولة الإسلامية على الشرق الأوسط وأميركا»، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
الصحيفة الأميركية رأت أنه «ليس من الواضح بعد ما إذا كان أوباما يريد الاعتراف بأن الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد الدولة الإسلامية»، مشيرة في السياق إلى أن «الضربات الأميركية تستهدف الدولة الإسلامية في شمال العراق، ولكن مع ذلك يكمل أوباما في المهمة العسكرية المحدودة متذرعاً بمنع المجازر ضد الأقلية الإيزيدية ولحماية القنصلية الأميركية في أربيل».
وتعقيباً على ذلك، رأت الصحيفة أن «هذه استراتيجية احتواء دفاعية، وليست استراتيجية لقتل الدولة الإسلامية ودحرها».
(الأخبار)