نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تفاصيل عملية جراحية لضابط إسرائيلي أصيب خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة، إذ «أذهلت طلقة نارية أطباء مستشفى (شيبا) في تل أبيب بسبب حجمها الكبير واحتوائها على مواد قابلة للانفجار في أي لحظة».

وتقول الصحيفة إن الأطباء استعجلوا إجراء عملية جراحية محفوفة بالمخاطر لإخراج «الطلقة المثيرة» من جسد الضابط نتيجة وجود مؤشرات على قرب انفجارها داخل جسده، «وهي في حادثة نادرة من نوعها».

ونقلت عبر موقعها أمس أن الضابط الجريح وهو برتبة ميجور ويدعى «ران» يخدم في لواء «ناحال»، وأصيب في الأيام الأولى للعملية البرية برصاصة قناص نقل إثرها إلى المستشفى وأجريت له عدة عمليات جراحية قبل أن تستقر حالته مع بقاء الطلقة داخل جسده نظراً إلى خطورة إخراجها بسبب وقوعها بين أعصاب الجسم.
وخلال تصوير الرصاصة بالأشعة المغناطيسية لاحظ الأطباء أمراً غريباً بعدما تبين وجود شكل شاذ لها بسبب حجمها الكبير. وظهر في استشارة قدمها ضباط متخصصون في العيارات النارية في جيش العدو أن هذه الطلقة تعود إلى بندقية قنص قد تكون روسية من طراز «دراغونوف» ويحتوي مقذوفها على الرصاص والمادة المتفجرة.
ما زاد الشك لدى الأطباء رؤية فتحة صغيرة في الطلقة، الأمر الذي أثار مخاوف من إمكانية تسرب المواد المتفجرة السامة إلى دورة الضابط الدموية أو انفجار الطلقة في أي لحظة. بناءً على ذلك، قرروا إجراء عملية جراحية مستعجلة لإخراج الطلقة من جسد الضابط، مقترحين استخدام وسائل خاصة وغير معهودة في الطب، كارتداء الستر الواقية من الرصاص والخوذ العسكرية، مخافة انفجار الرصاصة، لكنهم قرروا في نهاية المطاف أن يلبسوا واقياً للعينين فقط.
في السياق، تحدث والد الضابط قائلاً إنّ «من المخيف أن تعرف أن قنبلة موقوتة مزروعة داخل جسد ولدك ولا يمكن تخيل هذا الأمر».
في نهاية الأمر استخرجت الطلقة النارية بعملية جراحية «معقدة»، وفق «يديعوت»، وبالأدوات الفنية البدائية من دون اللجوء إلى أي أدوات كهربائية خشية تسببها بتفعيل الشحنة المتفجرة داخل الرصاصة التي استخرجت من بين الأعصاب المتلاصقة بها دون تضرر الأخيرة.
وتحدث مدير قسم الطوارئ في المستشفى الطبيب يورام كلاين عن أن هذه العملية «كانت شاذة بكل ما للكلمة من معنى»، مضيفاً: «كان داخل غرفة العمليات ضابطان من الجيش وأخذا الرصاصة إلى معهد الفحص الجنائي ليتبينا من حقيقتها ومن أي سلاح خرجت».
(الأخبار)