القاهرة | تبدأ جماعة الإخوان المسلمين المحظورة جولة أخرى في سلسلة محاولات إرهاق مؤسسات الأمن في مصر، حيث رصدت أجهزة أمنية تحركات كوادر من «الجماعة» من «الصفوف الثانية والثالثة» للتصعيد ضد الدولة مجدداً خلال شهر آب، الذي تتزامن الأسابيع الأولى منه وذكرى فض اعتصامي ميداني «رابعة» في مدينة نصر و«النهضة» في الجيزة.


التقارير التي رفعتها الأجهزة الأمنية تؤكد أن أيام 13 و14 و15 آب ستكون أسوأ فترة أمنية على مصر على المستوى الداخلي بسبب دعوات «الإخوان» الى اقتحام الميادين المهمة في مصر، الأمر الذي أكده مصدر مطلع في «تحالف دعم الشرعية»، الذي تقوده «جماعة الإخوان». وكشف المصدر أن «الجماعة أصدرت تعليمات لأنصارها في مختلف المحافظات، طالبتهم خلالها بالاحتشاد في كافة ميادين الجمهورية في ذكرى فض اعتصام رابعة العدوية ونهضة مصر يوم 14 آب الحالي، والتظاهر ضد قوات الشرطة والسلطة الحالية في مصر، وضد ما سمته الجماعة «حملة الاعتقالات العشوائية التي تشنها قوات الأمن ضد كوادرها في المحافظات».


إنشاء وحدة متابعة ورصد تحركات المجاهدين العائدين من سوريا

في الوقت ذاته، أوضحت المصادر الأمنية أن ميادين رمسيس وعبد المنعم رياض وطلعت حرب والجيزة، وعدد من المناطق التي يوجد فيها أنصار «الإخوان» بكثافة مثل عين شمس والمطرية ومدينة نصر وحلوان وفيصل والهرم، ستكون على قائمة التأمين وسيمنع فيها عبور السيارات وستنتشر نقاط للتفتيش.
تقارير الجهات الأمنية كشفت عن اسم القيادات «الإخوانية» المسؤولة عن تحريك المناصرين خلال الفترة المقبلة، فذكرت أن القيادي محمود عزت، الهارب خارج البلاد، «يخطط لعمليات إرهابية ضد مصر خلال الفترة المقبلة»، وذلك بعدما كشفت تقارير أجهزة الاستخبارات عن اجتماعه مع أبو زيد يوسف، أحد العائدين من سوريا، ومع كادر «إخواني» في ليبيا بهدف «تنفيذ عمليات تستهدف الأمن القومي المصري خلال شهر آب، وعلى رأسها استهداف ضباط في الجيش والشرطة ممن شاركوا في عملية فض رابعة والنهضة».
ومن المقرر أن تنفذ هذه العملية، وفق التقارير الأمنية، «عناصر يمنية وليبية تنتمي إلى تنظيم القاعدة، وتعمل تحت يد الصديق الغيثي أحد أهم عناصر تنظيم القاعدة في ليبيا، ويقود معسكرات تضم سوريين، مصريين ويمنيين».
في السياق ذاته، رصدت أجهزة الأمن تحركات «الإخوان» و«مخططات إدخال 2500 عنصر وصلوا مؤخراً من سوريا إلى ليبيا، في انتظار دخول الحدود المصرية الغربية لتنفيذ عمليات ضد منشآت حيوية في القاهرة»، الأمر الذي استدعى من أجهزة الأمن المصرية في الوقت الحالي إنشاء وحدة أمنية جديدة داخل جهاز الأمن الوطني تسمى «وحدة متابعة ورصد تحركات المجاهدين العائدين من سوريا»، التي أعدت ملفا كاملا عن نشأة تلك العناصر. وأكدت تقارير الأجهزة الأمنية أن عدداً من تلك العناصر جرى تدريبهم داخل معسكرات في مرسى مطروح خلال حكم «جماعة الإخوان» قبل تسفيرهم للقتال في سوريا، وتولى الإشراف على تدريبهم عناصر أمنية من تركيا، وبعض العناصر الجهادية المرتبطة بتنظيم «القاعدة» و«الجماعة الإسلامية»، كذلك أشارت التقارير إلى أن هذه المعسكرات أشرف عليها القيادي المسجون حازم أبو إسماعيل، والقيادي المسجون صفوت حجازي.