طاول قطار التسويات أول من أمس على نحو مفاجئ منطقة حرستا غرب العاصمة، حيث أعلن التوصل إلى اتفاق يقضي بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط للجيش السوري، ثم تسوية أوضاع المسلحين وانخراطهم في «لجان مشتركة» ضمن البلدة، وإعادة الفارين من الخدمة العسكرية إلى المؤسسة العسكرية لاستكمال تأديتهم خدمة العلم، ليصار إلى تأهيل البلدة وإعادة الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية للمواطنين، وتلي ذلك عودة الأهالي، بعد تفكيك العبوات الناسفة المزروعة فيها.


أما البند السادس، الذي تضمن تسليم المخطوفين فكان «العثرة التي مهدت لعرقلة التسوية»، بحسب مصادر خاصة لـ«الأخبار»، إذ إن «المسلحين من أبناء حرستا يدعون أنه ليس لديهم أي مخطوف، بينما تتوافر معطيات لدى الدولة السورية بوجود أكثر من 30 مخطوفاً في حوزة مسلحي البلدة». ويقول أحد أعضاء «لجنة المصالحة الوطنية في حرستا»، لـ«الأخبار»، إنّ «المصالحة في حرستا بالغة الصعوبة، والسبب هو انفتاح شقها الغربي على الغوطة الشرقية، التي باتت تحوي العديد من الفصائل المتشددة، وهو ما يمنع الالتزام بأي من بنود التسوية، أو بالحد الأدنى ضمان تنفيذه حتى لو توافرت الرغبة عند طرفي التسوية». ومساء أمس، استهدف المسلحون المنطقة بعدد من قذائف الهاون، ما أدى الى اصابة مدنيين، «كوسيلة لعرقلة كل أنواع التسوية»، بحسب ما قال مصدر معارض في المنطقة لـ«الأخبار».