أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي جولة محادثات مع الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز في جدة، تناولت العلاقات الثنائية والأوضاع في غزة، في وقت بدأت فيه جولة جديدة من جولات الصراع بين السلطات المصرية وجماعة «الإخوان المسلمين»، مع قرار محكمة القضاء الإداري أول من أمس حل «حزب الحرية والعدالة»، الجناح السياسي للجماعة، ومصادرة أمواله ومقارّه.


اجتماع السيسي والملك عبدالله بحث في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، والأحداث التي تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والجهود المبذولة لإيقاف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بحسب ما أوضحت وكالة الأنباء السعودية. وقلّد عبدالله الرئيس السيسي قلادة الملك عبدالعزيز التي تمنح لكبار القادة والزعماء.


القضاء المصري
يحلّ «الحرية
والعدالة»


من جهة أخرى، جاءت حيثيات حل «حزب الحرية والعدالة» الذي أنشئ في 6 حزيران 2011 لتؤكد أن الصراع حول ما جرى في تموز 2013، تاريخ عزل الرئيس محمد مرسي، جزء من أسباب الحكم، أو كما تقول الحيثيات أن الحزب «أتى بما من شأنه النيل من الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديموقراطي وما هدد الأمن القومي المصري، انطلاقاً من اعتبار ما حدث يوم ٣٠ يونيو (حزيران) 2013 ما هو إلا تظاهرات من عشرات الآلاف وليس ثورة شعب، وأن ما حدث يوم ٣ يوليو (تموز) من نفس العام، انقلاب عسكري».
الحكم نهائي وواجب النفاذ، إلا أنه يمكن الطعن فيه أمام المحكمة ذاتها، ولها أن تقبل الدعوى وتلغي الحكم، أو أن ترفضه فيبقى الحكم سارياً. وقد كان الحكم متوقعاً، وحاولت قيادات في جماعة الإخوان المسلمين، كما روت مصادر لـ«الأخبار»، استباقه وإصدار بيان بحل الحزب احتجاجاً على «الانقلاب العسكري وإزاحة الاستحقاقات الانتخابية بقوة الدبابة»، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل أمام إصرار قيادات التنظيم على انتظار حكم القضاء، وهو ما فسّرته المصادر بأنه استمرار للإدارة الفاشلة للجماعة منذ 30 حزيران قبل الماضي.
وأصدر «التحالف الوطني الداعم للشرعية»، المؤيد لـ«الإخوان»، بياناً رأى فيه أن الحكم بحلّ «أحد مكونات التحالف» قرار «قاصر ومعيب وحياد عن الطريق الدستورية»، ويأتي في سياق مخطط لتأميم الساحة السياسية ومحاولة استجرار للعنف.
ورأت اللجنة القانونية في «الحرية والعدالة» أن الحكم «يدعو إلى الريبة والشك في تغول السلطة التنفيذية على السلطة القضائية، لأن الحكم خالف كل الأعراف الدستورية والقانونية»، واصفة قرار الحل بأنه «حلقة من حلقات الثورة المضادة لطمس كل مكتسبات ثورة 25 يناير 2011، ورغبة حقيقية من المسؤولين عن السلطة في تبنّي حكم الفرد وعودة للنظام الشمولي المستبد». وتوعّد الحزب المنحل باستمرار أعضائه «الثائرين في الميادين، للتدليل على أن العمل السياسي ليس بوجود مقار أو قاعات مكيفة، بل هو العمل الدؤوب واستكمال النضال والنشاط المتواصل لخدمة الجماهير، ولن يتخلى يوماً عن مسؤوليته تجاه الوطن والشعب بحكم مسيّس ليس له علاقة بمبادئ القانون ولا الدستور، أو بقرار معيب من لجنة تقع تحت حصار الانقلاب العسكري».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)