سيطر تنظيم «الدولة الاسلامية» أمس على مقر «الفرقة 17» في ريف الرقة الشمالي. حسم أمر «الفرقة» بعد تضارب في الأنباء، إذ بعد الهجوم الذي شنّه مسلّحو «داعش» أول من أمس، تأكّد أمس خبر سيطرة التنظيم عليها، بحسب مصدر ميداني سوري لـ«الأخبار». وقال المصدر: «انسحب عدد من جنود الفرقة باتجاه اللواء 93 في منطقة عين عيسى في الريف الشمالي الشرقي»، أما من تبقى منهم «فهم مفقودون ومصيرهم مجهول».


ورجّح المصدر «استمرار داعش في معاركه في هذه المنطقة حتى يسيطر عليها بشكل كامل»، ما ينذر بإعداده لشنّ هجوم على «اللواء 93». ويعتبر «اللواء 93» ومطار الطبقة العسكري آخر مواقع الجيش في محافظة الرقة.
وبعد أن نشر «داعش» صوراً لعناصر في الفرقة أعدموا وقُطعت رؤوسهم، أشار المصدر نفسه إلى أنّ «عمليات الاعدام استمرت أمس بحق عشرات الجنود الذين أسروا». ونشر «الدولة» والمواقع الموالية له أمس شريطاً مصوراً ظهر فيه عناصره يتجوّلون داخل مقار «الفرقة 17».
وكانت وكالة «سانا» الإخبارية قد نقلت عن مصادر عسكرية أن «وحدة من القوات المسلحة المدافعة عن معسكر الفرقة 17 في الرقة أنهت بنجاح عملية إعادة تجميع استعداداً لمواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة في محيط الرقة». كذلك أفاد «المرصد السوري» المعارض أمس عن «توجّه رتل لقوات الجيش السوري من منطقة سلمية في ريف حماة باتجاه جنوب الرقة، ترافقه الطائرات الحربية والمروحية». وبحسب «المرصد»، فقد وصل «عدد قتلى الجيش السوري إلى 50».


«اللواء 93» ومطار الطبقة العسكري آخر مواقع الجيش في محافظة الرقة


انكسار كبير أصاب مسلحي جوبر بعد انعدام الامدادات


على صعيد آخر، دارت اشتباكات عنيفة أمس في حيّ جوبر جنوب دمشق، تقدّم على إثرها الجيش من الجهة الجنوبية لساحة ميسلون بعد سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف «جبهة النصرة». وبعد أيام من استعادته لمواقعه داخل جوبر، يولي الجيش أهمية لتثبيت المواقع وتحصينها داخل البلدة منعاً لإتاحة ثغر أخرى يستغلها مقاتلو المعارضة المسلحة لاحقاً.
وبحسب مصدر عسكري، هناك «انكسار كبير قد أصاب مسلحي جوبر. فإمدادات الأسلحة والمقاتلين باتت شبه معدومة بالنسبة إليهم، وهذا ما يتيح للجيش خوض اشتباكات طويلة تستنزف القدرة النارية المتبقية لدى هؤلاء». وأكد المصدر ذاته لـ«الأخبار»: «يستطيع الجيش أن يحسم في جوبر، لكن التقدم السريع قد يخلق جبهات ونقاطاً فارغة بالمعنى العسكري، يمكن استغلالها لاحقاً من قبل المسلحين». في السياق، نعى «لواء الحبيب المصطفى» القائد العسكري للتنظيم، أبو الرحمن التونسي، الذي قتل خلال الاشتباكات التي شهدها الحيّ.
وفيما قتل عدد من مقاتلي المعارضة المسلحة، في سلسلة غارات جوية شنّها سلاح الجو على مواقعهم في مزارع عالية شمال بلدة دوما، شهد جنوب البلدة تجدداً في المناوشات بين تنظيمي «الدولة» و«جيش الإسلام»، بعد أن اقتحم مقاتلو الأخير أحد مقار تنظيم «الدولة» شمال بلدة مسرابا، وأطلقوا عمليات البحث عن «أمير داعش» الفار من المقر قبيل عملية الاقتحام. أما في المليحة، فاستمرت الاشتباكات بين الجيش ومقاتلي علوش المحاصرين شمال شرق المليحة، بالقرب من بلدة زبدين ومزارع النشابية.
ودارت اشتباكات عنيفة أمس في الحجر الاسود، جنوب دمشق، بين الفصائل المسلحة و«داعش»، في ظل تراجع لعناصر التنظيم لجهة حيّ الأعلاف والقاعدة الجوية، بعد سقوط عشرات القتلى في صفوفهم.
وواصلت وحدات عسكرية من الجيش ملاحقة مقاتلي المعارضة المسلحة في منطقة عسال الورد في القلمون بالقرب من الحدود اللبنانية ــ السورية. وأكّدت مصادر ميدانية إصابة عشرات المقاتلين من «جبهة النصرة» بعد أن استهدف الجيش مقارهم في جرود القلمون.
في موازاة ذلك، شنّ سلاح الجو سلسلة غارات جوية على عدد من تجمعات «الجيش الحر» و«جبهة النصرة» في بلدات تل جموع ونوى وعتمان في محافظة درعا. ولقي «عشرات المسلحين التابعين لـ«جبهة ثوار سوريا» مصرعهم خلال قصف المدفعية السورية في عتمان وبعض قرى اللجاة»، بحسب مصدر ميداني.
وفي عملية عسكرية للجيش، قتل أكثر من «عشرين مسلحاً تابعين لـ«فرقة المغاوير» و«جبهة النصرة» في غرب خربة غزالة في ريف درعا»، وهي البلدة التي تشهد اشتباكات مستمرة منذ بداية الأسبوع، في محاولة من الجيش لاستعادة السيطرة عليها، بعد سلسلة انسحابات أجراها مقاتلو المعارضة المسلحة لتحصين جبهتهم فيها.