دمشق | يتخوّف المواطن السوري اليوم من حصول المزيد من الارتفاع في أسعار مواد مثل اسطوانة الغاز والمياه والمازوت، في الوقت الذي ينتظر فيه زيادة مرتقبة للأسعار على رواتب موظفي الدولة.


هذه الزيادة ما زالت ضمن الشائعات، وهي كشائعات الزيادة قد تصحّ عند بعض المواطنين.
لكن هل ستساعد هذه الزيادة في تغطية الارتفاع في الاسعار واكتفاء المواطن؟ يصل راتب الموظف سامر الشهري إلى 20 ألف ليرة سورية. لكن هذا الراتب فقد قيمته بعد انخفاض الليرة أمام الدولار، والغلاء الفاحش في أسعار المواد. «مثل هذا الراتب أصبحت قيمته الفعلية 6500 ليرة فقط، وبالتالي هذا المبلغ لا يكفي حتى لأيام معدودة من الشهر»، بالنسبة له.
يعلّق رئيس جمعية حماية المستهلك، عدنان دخاخني، لـ«الأخبار»، عن رفع الاسعار، معتبراً أنه «مفاجئة لنا خلال هذه الفترة، نظراً لأن التصريحات السابقة كانت تعتبر الحديث عن سعر الخبز هو أحد الخطوط الحمراء». وأضاف: «لكن ما نراه أن هذه الخطوط تلاشت وتحولت إلى صفراء، ونرى أن رفع أسعار بعض السلع في هذا الوقت سيؤثر في أسعار بقية السلع وسيأخذه البعض ذريعة، فإذا رفعت الحكومة سعر المواد المدعومة يمكن رفع أسعار سلع أخرى».
ولا شكّ في أن رفع الاسعار له تداعيات على راتب المواطن الشهري، وخصوصاً الموظف، «كون الاسعار كانت تشكل جزءاً يقتطع من راتبه وحجم الراتب ما زال على حاله. لذلك المطلوب خلق حالة من التوازن بين الدخل وارتفاع الأسعار»، يقول دخاخني، متخوّفاً من «رفع المزيد من أسعار السلع، ولا ندري هل ستتحول الإشاعات إلى حقيقة أم هي مجرد كلام لخلق بلبلة في الأسواق وبالون اختبار لمعرفة ردود الفعل عليها».
بحسب العديد من الخبراء الاقتصاديين، فإن الحكومة تبحث عن أسهل الحلول لتأمين موارد لها، وهي عبر رفع الأسعار. ويرى هؤلاء أن لديها مبررات تجاه بعض السلع التي تقوم برفع أسعارها، وعلى سبيل المثال رفع سعر الخبز بعد أن أصبح يستخدم كعلف، أي هناك سوء استخدام للمادة. وحتى بالنسبة إلى رفع أسعار السكر والأرز عبر البطاقة التموينية، فإنه يعتبر ارتفاعاً مقبولاً كمبلغ شهري سيقتطع من مدخول الأسرة.