عدن | شنّ «الحزب الاشتراكي اليمني» هجوماً عنيفاً على حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، شريكه الرئيسي في «اللقاء المشترك»، حيث كتب المحرر السياسي للحزب الاشتراكي في صحيفة «الثوري» التابعة للحزب افتتاحيةً هاجم فيها رئيس الهيئة العليا لحزب «التجمع» محمد اليدومي على خلفية منشورٍ للأخير انتقد فيه سقوط عمران بأيدي الحوثيين، في ظل صمت من سمّاهم «شركاء النضال».


ووصف المحرر السياسي للحزب الاشتراكي ما ورد في منشور اليدومي بـ«عويل المنهزم العائد من معركة خاسرة»، وعبّر الاشتراكي عن رفضه لفكرة الحروب الداخلية في الأساس، وقال إنه «لو طبّل للحرب في عمران وغيرها لكان نال المديح بدلاً من الهجوم».
ووصف الاشتراكي بلسان الصحيفة الأطراف المشتركة في حرب عمران والجوف بـ«الآثمة»، وقال «كل أطراف الحروب المشتعلة في الجوف وعمران ودونهما من محافظات أخرى هي أطراف آثمة بحق الوطن وأمنه، مهما بدا لأي منها أن الحق في صفه، ذلك أنها بالمقياس الوطني والمدني تحارب تحت رايات عصبوية توغل في هدم مبدأ المواطنة لتشيد حجماً جديداً للوطن مقاسه المذهب أو الجماعة أو القبيلة».


«القاعدة» وزّع
منشورات في حضرموت تحذّر من تجوال النساء من دون محرم

يأتي تصريح الحزب الاشتراكي عبر صحيفته، في ظلّ موجة غضب خلّفتها سيطرة الحوثيين على محافظة عمران (شمال) بين قيادات وأنصار «التجمع للإصلاح» (إخوان) ضد «الاشتراكي»، واتهموه بمشاركة الحوثيين في القتال ضدهم بعمران، وهو ما عدّه البعض مؤشراً على تفكك اللقاء المشترك وبداية تغيير حقيقي في التحالفات السياسية في اليمن.
في ما يخصّ تداعيات الحرب في عمران، اتهم المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، في تصريح إلى الموقع الرسمي لوزارة الدفاع اليمنية، مسلحي «أنصار الله» (الحوثيين) بالمماطلة وبعدم تسليم الأسلحة التي استولوا عليها من اللواء 310 المقرّب من الإخوان، مشيراً إلى أن الحديث عن عودة الحياة إلى طبيعتها في عمران غير ممكن في ظلّ بقاء مسلحي الحوثيين، وهي رسالة أراد مجلس الوزراء أن يوصلها إلى الحوثيين بأن «اللجوء إلى استخدام العنف والسلاح هو رهان خاسر ويعمق جروح الوطن ويؤثر سلباً في نسيجه الاجتماعي».
وعلى صعيد متصل، ذكرت مصادر محلية في محافظة الجوف، المحاذية للحدود مع السعودية، أن المعارك العنيفة تجددت بين الحوثيين ومسلحي «الإصلاح» الذين تساندهم بعض وحدات الجيش، وأدت إلى سقوط ما لا يقل عن 30 شخصاً بين قتيل وجريح من الجانبين.
من جهةٍ أخرى، تزايدت في الآونة الأخيرة المخاوف من سيطرة مسلحي تنظيم «القاعدة» على محافظة حضرموت، ولا سيما المدن الرئيسية. وذكرت مصادر محلية في مدينتي سيئون وغيل باوزير أن هناك انتشاراً واسعاً لمسلحي «القاعدة»، حيث وزّعوا منشورات دعوية وأخرى في الأسواق، تحذر من «تجول النساء من دون محرم وتحذر النساء غير المحجبات».
كذلك شهدت العديد من مدن محافظة حضرموت تنفيذ عمليات اغتيال ضد ضباط الأمن السياسي، وأيضاً تفجير مقار ونقاط عسكرية ونهب بنوك ومقار حكومية. كذلك هاجم مسلحون مجهولون بريد مديرية حورة غرب وادي حضرموت قبل أيام وقتلوا حارس البريد ونهبوا كل الأموال الموجودة في البريد. وهاجمت مجموعة مسلحة الثلاثاء الفائت المركز الأمني في منطقة الحزمة وفجّروه بعد هروب قوات الأمن منه.
ويأتي هذا الانتشار لمسلحي القاعدة في حضرموت في ظل توارد أنباء عن انسحاب قوات الجيش من نقاط عسكرية وأمنية كثيرة بسبب تزايد الهجمات عليها من قبل «القاعدة»، ولا سيما في الأشهر الأخيرة، في ظل استمرار الخلافات السياسية في صنعاء وانشغال النظام اليمني بالأحداث الأمنية، ومخاوف من دخول مسلحي الحوثي إلى العاصمة.
في هذا السياق، أكد الصحافي اليمني أديب السيد أن كل الوقائع تشير إلى أن تنظيم «القاعدة» موجود فعلياً في حضرموت بتسهيلات ودعم من شخصيات عسكرية يمنية متعاطفة مع «القاعدة» أو تستخدمها لأغراض سياسية.