ببطء تتقدم عملية التسوية السياسية في العراق؛ فبعد أيام على انتخاب رئيس للبرلمان، كشفت كتلتا الأحرار والمواطن عن اقتناع ائتلاف دولة القانون بتقديم بديل من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، إذا أرادت الاحتفاظ برئاسة الحكومة.


ويؤكد عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، مشرق ناجي، أن «مصلحة العراق تقتضي استبدال نوري المالكي وعدم التجديد له لولاية الثالثة»، مشيراً إلى أن «ترشيح رئيس للوزراء من التحالف الوطني يحتاج إلى المقبولية من جميع الكتل السياسية والمرجعية الدينية، وما نريده في المدة المقبلة هو تشكيل حكومة توافقية منسجمة من أجل حلحلة جميع المشاكل التي تعترض عملها».
وبشأن توزيع المناصب الكبيرة، يضيف أنها «ستوزع بحسب ما حصلت عليه كل كتلة سياسية من مقاعد برلمانية»، مبيناً أن «منصب النائب الأول لرئاسة مجلس النواب من حصة ائتلاف دولة القانون، ونيابة رئاستي الجمهورية والوزراء ستكونان من حصة كتلتي الأحرار والمواطن، وهذا التوزيع جاء وفقاً لنقاط كل كتلة برلمانية داخل التحالف الوطني».
وفي السياق ذاته، يقول النائب عن كتلة المواطن حسن الساري إن «التحالف الوطني اتفق مع جميع كتله، ومن ضمنها ائتلاف دولة القانون، على تقديم مرشح بديل من المالكي مطلع الأسبوع المقبل».
ويضيف أن «هناك رفضاً وطنياً من جميع الكتل السياسية لتولي المالكي للولاية الثالثة»، لافتاً إلى أن «التوافقات السياسية توصلت إلى طرح بديل عن المالكي لشغل منصب رئاسة الحكومة المقبلة».


الكربلائي: فتوى
الجهاد الكفائي أعادت زمام المبادرة بيد الجيش
وينفي أن يكون «الائتلاف الوطني قدم ثمناً معيناً لتنحّي المالكي»، موضحاً أن «هناك رفضاً واضحاً من جميع الكتل السياسية للتجديد للمالكي مرة أخرى».
من جهة أخرى، أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني أمس أنه سيعلن اسم مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية في غضون ثلاثة أيام. ويتنافس مرشحا الحزب برهم صالح ونجم الدين كريم لنيل المنصب.
في هذا الوقت، أكد ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء عبد المهدي الكربلائي، أمس، أن فتوى «الجهاد الكفائي أعادت زمام المبادرة بيد الجيش»، ولفت إلى أن الحرب مع الإرهاب «ستطول لسنين».
وقال، خلال لقائه رئيس مجلس محافظة بابل رعد حمزة علوان، إن «من الضروري البحث عن لقاءات مشتركة بين جميع أطياف الشعب العراقي، لاستمرار الوحدة الوطنية التي تعدّ أحد أسباب حسم المعركة إلى جانب القوة العسكرية والدعم الإعلامي»، مشيراً إلى أن «اللقاء اليوم مع شيوخ العشائر والوجهاء من الطائفتين السنية والشيعية من مناطق شمالي بابل وجنوبي بغداد، يأتي في إطار الحشد الوطني لاستمرار توحيد الصفوف».
من جانب آخر، طالب ائتلاف متحدون للإصلاح أمس بحظر الطيران من قبل المجتمع الدولي فوق محافظة نينوى، محمّلاً الحكومة الاتحادية مقتل المدنيين في القصف الذي يستهدف مدن المحافظة.
وقال القيادي في الائتلاف محمد إقبال إن «متابعة العمليات العسكرية في نينوى تؤكد أن تدمير مقومات المدينة هو الهدف وليس القضاء على من يحمل السلاح».
وتابع «إننا نحمّل الحكومة مسؤولية الدماء التي تراق من المدنيين والنساء والأطفال، وندعو المجتمع الدولي إلى التدخل لإنهاء حالة القتل المتعمد، ونطالب مجلس الأمن بإصدار قرار بحظر الطيران فوق نينوى وبقية المحافظات التي تدار فيها العمليات العسكرية».
في غضون ذلك، قال مصدر مطّلع إن «رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري وصل أربيل في زيارة غير معلنة، تستمر يومين، يبحث خلالها مع الرئيس الإقليم مسعود البرزاني جملة من الملفات، أبزرها مشاركة الأكراد في الحكومة».
كلك، أعلن نائب رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين شيخ الإسلام أن الجبوري يعتزم القيام بزيارة طهران يوم الثلاثاء المقبل.
(الأخبار، رويترز، الأناضول)