فشلت محاولات المعارضة المسلّحة في شنّ هجوم على العاصمة السورية، أثناء تأدية الرئيس السوري بشار الأسد القسم. فبعد أن أحبط الجيش وحلفاؤه، في حزيران الماضي، خطة أعدتها «جبهة النصرة» كانت تستهدف شنّ هجوم بغاز «السارين» على العاصمة في اليوم المذكور، («الأخبار»، ١٦ حزيران ٢٠١٤)، فشل تحالف «النصرة» و«الجبهة الإسلامية» ليل أول من أمس في إحداث خرق في حي جوبر، للوصول إلى ساحة العباسيين، والقول إنّ المعارضة دخلت دمشق يوم أراد الأسد إعلان بدء ولايته الجديدة.


مصدر أمني أكّد لـ«الأخبار» أن الهجوم الذي حصل كان «هدفه التقدّم باتجاه العاصمة يوم القسم، بناءً على طلب خارجي خليجي». وأضاف أنّ الجيش واجهزة الأمن «كانا على استعداد لأي هجوم مماثل بناءً على الرصد، وخصوصاً أن الجماعات المسلحة وحّدت عملها ضمن غرفة عمليات واحدة بين النصرة وجماعة زهران علوش لإحداث خرق في هذا اليوم». وقرابة الحادية عشر ليلاً، وبحسب المصادر الميدانية، تقدّم عدد كبير من المسلحين، وتمركزوا في مبنى يقع على خط تماس مع الجيش السوري. «لكن سرعان ما أطلقت وحدات الجيش بأسلحتها الثقيلة، وتحديداً الصواريخ، باتجاه المبنى، فدمّرته بشكل كامل». وسُمِع صوت الانفجار الذي أدى إلى وقوع المبنى في كافة أرجاء العاصمة، واندلعت بعدها اشتباكات عنيفة مع مجموعات أخرى حاولت التقدّم. وأودت هذه العملية بمقتل عشرات المسلحين.
وأمام فشل هذا الهجوم، عوّضت الجماعات المسلحة بقذائف الهاون التي استهدفت العاصمة أثناء إلقاء الرئيس السوري القسم. واستشهد أربعة أشخاص وأصيب 22 آخرون أمس إثر سقوط قذائف على حي الشعلان، وحي الصالحة وساحة الأمويين وشارع بغداد وحي المزرعة.
ميدانياً، شنّ الجيش غارات جوية على معاقل المسلحين في منطقتي أرض الكشك ومرتفع وادي التركمان في جرود عرسال من الجهة السورية، كما صدّ هجوماً للمسلحين في جرود رأس المعرة في القلمون أمس. وفي الوقت الذي استمرت فيه المعارك بين «الدولة الإسلامية» و«جيش الإسلام» في الغوطة الشرقية للعاصمة، استهدف الجيش تجمعات المسلحين في محيط دوما. في موازاة ذلك، سيطر الجيش أمس على تل الكروم في القطاع الأوسط في القنيطرة. ويقع التل جنوب بلدة خان ارنبة وهو مطل على بلدة جبا من الغرب. في موازاة ذلك، شنّت الطائرات الحربية غارات عدة على معسكر «بن لادن» التابع لتنظيم «الدولة» في الرقة، حيث سقط عشرات القتلى والجرحى. كذلك خاض الجيش معارك عنيفة ضد المسلحين في مدينة مورك في ريف حماه، وتمكن من السيطرة على جزء من أحيائها الغربية.
(الأخبار)