في خطاب قد يكون أحد آخر خطاباته الأسبوعية، أصر رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي على توجيه أصابع الاتهام إلى بعض الدول التي لم يسمها، بفتح أبوابها للمتآمرين على العراق من العراقيين لحياكة مؤامرات، فيما تأجل الإعلان عن المرشح الكردي لرئاسة الجمهورية، بسبب شدة التنافس بين المرشحين الرئيسيين.


وقال المالكي إن بعض السفارات داخل العراق تحولت إلى «مقار لاجتماعات»، متهماً سياسيين عراقيين «بحياكة المؤمرات داخل تلك السفارات التي تدفع لهم الأموال».
ودعا، خلال كلمته الأسبوعية أمس، إلى «عدم فتح الباب الدبلوماسي لبعض الدول الطامعة للتدخل والامتداد في الشعب العراقي، وأن يتحولوا إلى موجهين».
وأشار إلى أن «من مهمات البرلمان ورئاسته الجديدة، الوقوف بوجه تقسيم العراق، التي لا تنتهي بالتقسيم الجغرافي والعمل على مواجهة تقسيم الجسد العراقي»، لافتاً إلى أنه «يرحّب بأن يكون رئيس الجمهورية المقبل كردياً، شرط أن يكون مؤمناً بوحدة العراق، ورافضاً لدعوات التقسيم والتجاوز على الدستور والتمددات غير المشروعة».


اتهم المالكي
بعض السياسيين
بحياكة المؤمرات
داخل السفارات

في هذا الوقت، كشف النائب عن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني، فرهاد قادر، أن اجتماع المكتب السياسي للاتحاد، الذي كان من المقرر أن يعقد أمس، من أجل حسم مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية، أُجّل إلى وقت آخر، مشيراً إلى وجود تنافس شديد على المنصب بين نجم الدين كريم وبرهم صالح «لأن لديهما تأييداً شعبياً وسياسياً، لذا اعتقد أن الموضوع يحتاج إلى اتفاق مع الكتل السياسية الأخرى، وخاصة الشيعية والسنية».
وأعرب قارد عن اعتقاده بأن «انتخاب رئيس للجمهورية ونائبيه، سيُحسم في جلسة البرلمان المقبلة التي ستعقد يوم الأربعاء المقبل».
من جانب آخر، قال رئيس التحالف الوطني ابراهيم الجعفري، إن التحالف «لم يحسم بعد مرشحه لرئاسة الوزراء في الحكومة الجديدة». وأضاف «الأمر ما زال قيد التداول، كما لم يجرِ بعد التداول مع الجانب الكردي، الذي من حصته رئاسة الجمهورية، حول هذا المنصب»، مؤكداً أن «التحالف الوطني هو المعني الوحيد في تسمية رئيس الوزراء».
من جهة أخرى، أكد نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري أمس، ضرورة «تأليف الحكومة وفقاً للتوقيتات الدستورية»، وشددا على ضرورة أن تكون الحكومة «موحدة للعراقيين في الحرب ضد داعش».
وقال البيت الأبيض، في بيان، إن «بايدن قدّم التهنئة بالمنصب الجديد»، و«دعا المجتمع الدولي لتقديم دعمه للعملية السياسية الديموقراطية في العراق، ولا سيما أن البلاد تواجه تهديداً وجودياً يفرضه مسلحو تنظيم داعش».
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كافة القادة السياسيين في العراق إلى تأليف حكومة «يشارك فيها الجميع»، تمثّل كافة الكتل السياسية، وتعكس الروح الوطنية للعراق.
كذلك أكد وضع خارطة طريق لإيجاد حل طويل الأمد في البلاد، بالتعاون بين الحكومة المركزية وإقليم شمال العراق.
كذلك دعا بان، في تقرير مقدّم إلى مجلس الأمن الدولي؛ جميع الدول لفرض عقوبات على تنظيم «الدولة الإسلامية»، وعدم السماح لـ «لتنظيمات الإرهابية» بالابتعاد بالعراق عن الديموقراطية.
ميدانياً، نقلت وكالة «رويترز» عن جندي عراقي شارك في القتال في مدينة تكريت، قوله إن القوات الحكومية انسحبت بعدما واجهت مقاومة كبيرة من مسلحي «الدولة» الذين يسيطرون على المدينة.
وكانت القوات العراقية قد أطلقت أول من أمس، حملة «السيف البتار» لاستعادة تكريت.
من جهة أخرى، استعادت عشائر الضلوعية، البلدة التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال العراق على نحو كامل أمس، من عناصر تنظيم «الدولة»، بحسب مصادر عشائرية وأمنية وشهود عيان.
إلى ذلك، أعلن قائد عمليات الأنبار، غربي العراق، الفريق الركن رشيد فليح، أمس، مقتل 34 من عناصر «الدولة»، وتدمير 5 سيارات لهم، إثر اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش في محيط الفلوجة.
(الأخبار، رويترز، الأناضول)