لا يزال الجيش العراقي يبحث عن بقايا هيبته المفقودة، وفي إطار بحثه المستمر، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس أنها أطلقت عملية عسكرية باسم «السيف البتار»، لاستعادة السيطرة على مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين شمالي العراق، في الوقت الذي قال فيه شهود عيان إن معارك عنيفة دارت بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم «الدولة الاسلامية» جنوبي المدينة.


وقالت وزارة الدفاع، في بيان، إن القوات المسلحة التابعة للحكومة «طهرت» مبنى المحافظة ومستشفى تكريت خلال ساعتين من بدء العمليات، مشيراً إلى هروب جماعي «للدواعش»، بعد انطلاق عمليات «السيف البتار». ولفت إلى أن القوات المهاجمة المعززة بالدبابات والطائرات، هاجمت عناصر التنظيم من عدة محاور في مدينة تكريت.
في الوقت نفسه، أفاد مصدر أمني في صلاح الدين أمس بأن القوات المشتركة تتقدم بشكل بطيء جداً في مدينة تكريت، بسبب نيران قناصين تابعين لـ«الدولة»، قرب مجمع القصور الرئاسية، وسط المدينة.
وعزا المصدر السبب إلى «إطلاق النيران من قبل قناصين تابعين للتنظيم، ينتشرون على المباني العالية قرب مجمع القصور الرئاسية وسط تكريت».
وفي إطار العملية نفسها، أفاد مصدر أمني أمس بأن طائرات الجيش تمكنت منذ مساء أول من أمس من قتل وإصابة نحو مئة من عناصر «الدولة» في غارات جوية متتالية جنوب تكريت.
من جهة أخرى، وفي جهود تندرج ضمن محاولات استعادة قضاء الضلوعية الذي خسرته القوات العراقية أول من أمس، أفاد مصدر أمني في صلاح الدين، أمس، بأن التعزيزات العسكرية دخلت إلى القضاء، جنوب تكريت، لتحريره من سيطرة «الدولة»، فيما عزا تأخر وصول القوة إلى زرع المسلحين عبوات ناسفة على الطرق الرئيسة.


مسلحون مجهولون فجروا أقدم وأكبر مكتبة شخصية في مدينة تلعفر

وكان مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أفاد في وقت سابق أمس بأن تعزيزات من الجيش العراقي وصلت إلى المناطق الشمالية لقضاء الضلوعية، فيما أشار إلى أن تلك القوات مدعومة بطائرات مروحية.
من جهة أخرى، أعلن محافظ الأنبار أحمد خلف وصول خمسة آلاف مقاتل من الحشد الشعبي إلى هذه المحافظة الغربية. وفي تطور لافت، أشار خلف إلى أن «القوات الأمنية في الرمادي، مركز الأنبار، تمكنت من تطهير مناطق الـ٥ كيلو والـ٧ كيلو القريبة، غرب المدينة، من قبل اللواء الـ٨ بعد معارك مع داعش».
من جانب آخر، وضمن الحرب التي يقودها «الدولة» على الثقافة والفكر، أفاد ناشط حقوقي تركماني بأن مجهولين فجّروا أمس أقدم مكتبة في مدينة تلعفر في محافظة نينوى، لافتاً إلى أن المكتبة تعود إلى شخصية تركمانية شيعية، وكانت تضم عشرات آلاف الكتب والمخطوطات النادرة.
وقال مرتضى موسى إن «مسلحين مجهولين أقدموا على تفجير أقدم وأكبر مكتبة شخصية في مدينة تلعفر (65 كلم غرب الموصل) وتعود لرجل الدين الشيعي التركماني المعروف الشيخ محمد جواد ملا محمود أصلان».
وأضاف أن «المكتبة تقع في حي الطليعة وسط تلعفر، وتم تدميرها بالكامل بواسطة عبوات ناسفة».
وبحسب موسى، فإن «المكتبة كانت تضم عشرات الآلاف من الكتب والمخطوطات، من ضمنها آلاف العناوين النادرة»، لافتاً إلى أن «عمر المكتبة يتجاوز 100 عام، وتعد أكبر وأقدم مكتبة في غرب محافظة نينوى».
وفي السياق نفسه، أفاد مصدر أمني مسؤول في عمليات دجلة أمس بأن «عصابات داعش الإرهابية أحرقت المكتبة المركزية شمال شرق بعقوبة مركز محافظة ديالى».
وقال إن «عصابات داعش اقتحمت مبنى المكتبه المركزية في ناحية السعدية (70 كلم) شمال شرق بعقوبة، والتي تضم أهم الكتب الثقافية والدينية والفنية، وأحرقتها، ما أدى إلى احتراق 1650 كتاباً متنوعاً وحدوث أضرار كبيرة في المبنى».
(الأخبار، الأناضول)