انكسرت علاقة أكراد العراق بالحكومة المركزية نهائياً أمس، مع إعلان الكتلة السياسية الكردية مقاطعتها الكاملة للحكومة، حيث أرجع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، سبب هذه الخطوة إلى تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي، التي قال فيها إن الأكراد يستضيفون الإرهابيين في عاصمتهم أربيل.


وقال زيباري إن الأكراد سيستمرون في حضور جلسات البرلمان الذي انتخب في 30 نيسان، الذي يسعى لتشكيل حكومة جديدة، مضيفاً أن «العراق يواجه خطر الانهيار ما لم تشكّل قريباً حكومة جديدة شاملة للأطياف المختلفة». وأشار إلى أن البلاد منقسمة فعلياً حالياً إلى ثلاث دول، إحداها كردية والثانية تسيطر عليها «الدولة الإسلامية» والثالثة تتمثل في بغداد.
وقد كلّف المالكي نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، مهمات وزير الخارجية خلفاً لزيباري.


حذرت وزارة النفط العراقية من خطورة تصرف البشمركة



في السياق، أعلنت وزارة النفط العراقية أمس، أن قوات البشمركة الكردية استولت على محطات إنتاج النفط الخام في حقلي كركوك وباي حسن، شمال العراق، وطردت العاملين فيها.
وأصدرت وزارة النفط العراقية بياناً تستنكر فيه ما قامت به قوات البشمركة، محذرةً «بشدة من خطورة هذا التصرف غير المسؤول، الذي يعدّ تجاوزاً على الدستور والثروة الوطنية، وتجاهلاً للسلطة الاتحادية وتهديداً للوحدة الوطنية».
وأضافت أن قوات البشمركة «استغلت الظروف الاستثنائية والعصيبة التي تمر بها البلاد، وقامت بالإغارة على تلك المواقع النفطية المهمة، والاستيلاء عليها واحتلالها».
أما السلطات الكردية، فأكدت سيطرتها على حقول النفط. وجاء في بيان رسمي لحكومة الإقليم، أن «عناصر من حكومة كردستان وقوات حماية نفط كركوك تقدمت لتأمين حقول النفط في منطقتي باي حسن ومخمور، بعد وصول معلومات عن أوامر من قبل مسؤولين في بغداد لإحداث أعمال تخريب في أنابيب» نفطية في المنطقة.
وفي السياق، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أمس، ارتفاع إنتاج نفط إقليم كردستان إلى أكثر من 50 في المئة، خلال شهر حزيران الماضي.
وأوضحت الوكالة،في تقرير لها، أنه «رغم الظروف الأمنية الصعبة التي تمر بها المناطق الشمالية من العراق، والمشاكل اللوجستية التي أدت إلى تقليص الصادرات من ميناء البصرة، فإن «إنتاج النفط من منطقة الإقليم ازداد إلى 360 ألف برميل في اليوم، في شهر حزيران، محققاً زيادة عن شهر أيار، بمعدل 130 ألف برميل في اليوم».
وأضافت الوكالة أن «الأنبوب الممتد إلى ميناء جيهان (التركي)، والذي يضخ حالياً 120 ألف برميل في اليوم، قد تزداد طاقته الاستيعابية إلى 300 ألف برميل في اليوم، قبل نهاية هذا العام»، وتوقعت «وصول معدلات التصدير من ميناء البصرة خلال هذا الشهر إلى 2.6 مليون برميل في اليوم، رغم وجود بعض المشاكل الفنية».
(الأخبار، الأناضول)