إنجاز غاية في الأهمية استطاعت قوات الأمن العراقية تحقيقه أمس، حيث أفاد مصدر أمني مطّلع بأن قوة استخبارية خاصة اعتقلت شقيق زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي، في عملية رفض الكشف عن مكانها لأسباب أمنية، مؤكداً أن شقيق البغدادي مسؤول عن عمليات «إرهابية» في بغداد والمحافظات، وأن العملية استندت إلى «معلومات استخبارية دقيقة».


وفي سياق متصل، كشفت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية عن أن غارة بطائرة بلا طيار تستهدف قتل البغدادي، بحاجة إلى موافقة الرئيس الأميركي باراك أوباما أولاً، ولا يمكن تنفيذها من دون هذه الموافقة، أي إن القرار في ذلك لا يرجع إلى القادة العسكريين أو القائمين على العملية.
وبيّنت المصادر في تصريح إلى شبكة «سي أن أن» الأميركية أن وزارة الدفاع الأميركية تقوم حالياً بإعداد لائحة لتوضيح تحت أي الظروف يمكنها اقتراح هذه الخطوة وتوصيتها لأوباما.
ويشار إلى أنه توجد مكافأة قيمتها عشرة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تؤدي إلى القبض على البغدادي.
من جانب آخر، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، إنها تعتقد أن المواد التي قال العراق إن مسلحين استولوا عليها، من «درجة منخفضة»، ولا تمثّل خطراً أمنياً يُذكر.
وقالت المتحدثة باسم الوكالة، جيل تودور، «إن فقدان السيطرة على المواد النووية وغيرها من النظائر المشعة مدعاة للقلق».
من جهته، قال مصدر في الحكومة الأميركية إن المواد لا يعتقد أنها يورانيوم مخصّب، ولذلك سيكون من الصعب استخدامها لتصنيع سلاح نووي. وقال كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق أولي هاينونين، إن المواد إذا جاءت من الجامعة، فقد تكون مواد كيميائية معملية أو للوقاية من الإشعاع وتحتوي على يورانيوم طبيعي أو منضب. وأكد أنه ينبغي ألا يكون هناك يورانيوم مخصّب في الموصل، مستشهداً بتحقيقات الأمم المتحدة التي تعود إلى عشر سنوات أو أكثر.


اعتقلت «الدولة»
30 ضابطاً كبيراً في
الجيش السابق
في هذا الوقت، انسحب مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» من الأحياء السكنية في الموصل، وتمركزوا خارجها، خشية قصف الأحياء السكنية، بحسب مصدر عشائري.
وقال أحد شيوخ عشائر العبادة، الشيخ شامل العبيدي، إن المسلحين تمركزوا خارج الأحياء السكنية واكتفوا بتسيير دوريات داخلها، مضيفاً «كان للجماعات المسلحة مقر في كل حي، متخذين أحد المنازل التي قد تعود لمسؤولين، أو مبنى حكومي، لكن ذلك جعلهم في الفترة الأخيرة عرضة للاستهداف وتضرر المدنيين جرّاء القصف». من جهة أخرى، أفاد مصدر مطلع في محافظة نينوى بأن تنظيم «الدولة الإسلامة» اعتقل 30 ضابطاً كبيراً في الجيش السابق في مناطق متفرقة من مدينة الموصل، من دون معرفة الأسباب.
وأضاف أن «عناصر التنظيم اقتادوا المعتقلين إلى جهة مجهولة»، من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.
في السياق نفسه، أفاد مصدر أمني في محافظة ديالى، أمس، بإعدام «الدولة» لـ30 شخصاً، بينهم زعيم قبلي ونجله، بعد رفضهم تقديم البيعة لزعيم التنظيم «أبو بكر البغدادي»، ودفع «الإتاوت» في المناطق التي يسيطرون عليها في المحافظة.
في غضون ذلك، أفاد المسؤول الإعلامي والعسكري لـ«سرايا السلام» أمس، أن عناصر السرايا أحبطوا محاولة للـ«الدولة» والمتعاونين معه للسيطرة على منطقة شمالي سامراء، كبرى مدن محافظة صلاح الدين. وقال إن مسلحي «الدولة» دخلوا منطقة نهر الرصاص شمالي سامراء وحاولوا التمركز فيها، إلا أن عناصر «سرايا السلام» قصفوهم بـ20 قذيفة هاون. وأضاف أن المسلحين اضطروا إلى الانسحاب بعد القصف، وتحصّنوا في بيوت قريبة من المنطقة المذكورة، متخذين من المدنيين دروعاً لهم.
في غضون ذلك، قال المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، الفريق قاسم عطا، أمس، إن القوات المسلحة قتلت 46 إرهابياً من «الدولة» ضمن قاطع عمليات الأنبار.
إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أمس بتقدم للجيش شمالي تكريت. وقال إن قوات الجيش أحرزت تقدماً واضحاً في منطقة القادسية شمالي مدينة تكريت، مع شن غارات جوية على مدينة تكريت استهدفت المصرف العقاري وتدمير بعض المنازل. وتابع «شهدت المناطق القريبة من جامعة تكريت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية ومجموعات مسلحة».
(الأخبار، رويترز، الأناضول)