بغداد | حسم رئيس الوزراء نوري المالكي التكهنات باليقين. بيان مقتضب ضرب عبره عرض الحائط بكل الأصوات المطالبة بعدم السعي لولاية ثالثة، مؤكداً أنه لن يتنازل «أبداً» عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة رغم الانتقادات الداخلية والخارجية المتصاعدة التي يتعرض لها.


وقال في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء، إن ائتلاف «دولة القانون» الذي قاده في الانتخابات الأخيرة وفاز بأكبر عدد من مقاعد البرلمان (92 من بين 328)، مقارنة بالكتل الأخرى، «هو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء وليس من حق أي جهة أن تضع الشروط، لأن وضع الشروط يعني الدكتاتورية، وهو ما نرفضه بكل بقوة وحزم».
في هذا الوقت، دعا ممثل السيستاني في كربلاء، أمس، إلى احترام الدستور العراقي من «دون انتقائية». وقال أحمد الصافي إن «المواطنين تفاءلوا بانعقاد جلسة مجلس النواب الاولى، يوم الثلاثاء الماضي، وأملوا أن تكون بداية جيدة بالالتزام بالنصوص الدستورية»، لكن ما حصل من عدم تسمية الرئاسات الثلاث كان إخفاقاً يؤسف له».
وأضاف الصافي أن «على الكتل السياسية جميعاً بذل الجهود وتكثيف الحوارات من أجل تشكيل الحكومة واختيار الرئاسات الثلاث، بشكل سريع ووفق الأطر الدستورية، وتدارك الأخطاء الماضية التي أصبحت لها تداعيات خطيرة على الشعب العراقي». وطالب «جميع الأطراف والقيادات السياسية باحترام الدستور من دون انتقائية، والابتعاد عن أي خطوة خارج إطار الدستور ، فضلاً عن الابتعاد عن أي خطاب يؤدي إلى تأزيم وضع البلاد».
ولا تدل معطيات الساحة السياسية في العراق على أي مؤشرات على عودة البلد إلى ما كان عليه قبل أحداث الموصل، على الرغم من إعلان أحد أبرز قادة البلد، أسامة النجيفي، انسحابه من الترشح لرئاسة البرلمان.
سلسلة الاجتماعات السياسية التي يعقدها قادة التحالف الوطني لم تثمر عن نتائج، في وقت صعّدت فيه كتلة التحالف الكردستاني من خطابها إزاء حكومة بغداد، بالدعوة إلى تنظيم استفتاء لإعلان استقلال كردستان.

سلسلة الاجتماعات السياسية التي يعقدها قادة التحالف الوطني
لم تثمر عن نتائج
نواب من دولة القانون اعتبروا ما ذهب إليه رئيس الإقليم مسعود البرزاني «مخالفة صريحة للدستور والقوانين العراقية»، ومغالطة سياسية في «وقت خاطئ»، بينما يرى الأكراد أحقية الإقليم في تنظيم استفتاء وفقاً للقوانين الدولية المنصوص عليها في الأمم المتحدة.
وقال القيادي في حزب الدعوة والنائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، في حديثه إلى «الأخبار»، إن «تقرير المصير أو الاستفتاء على الانفصال ليس لديه أي غطاء قانوني، لأنه غير مذكور في أي من فقرات الدستور»، مضيفاً أن إجراء الاستفتاء، إن كان يجب أن يجرى، فسيكون في إطار وطني، ويخص القضايا التي حددها الدستور فقط». وبيّن أن «محاولة البرزاني دفع الإقليم إلى تنظيم استفتاء من هذا الشكل، يعني أنه ارتكب خطيئة بحق إقليم كردستان».
في غضون ذلك، استبعد عضو ائتلاف دولة القانون سلمان حسن جدية رئيس الإقليم في تنظيم استفتاء «الانفصال»، مبيّناً أن تصريحات البرزاني ناتجة من الصراع السياسي. وقال لـ«الأخبار» إن هذا التصعيد يشكل طعناً في العملية السياسية، ومخالفة لما تم الاتفاق عليه في وقت سابق»، معرباً عن خيبة أمله للجوء رئيس الإقليم إلى هذا الخيار».
على الجانب الآخر، يرى نواب من الكردستاني أن حق تقرير المصير ليس ضرورياً أن يكون مذكوراً في دستور البلد. وبيّن النائب قاسم مشختي لـ«الأخبار» أن الفقرة الثانية من المادة الأولى لأهداف ومبادئ الأمم المتحدة تنص على إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب، وأن يكون لكل منها تقرير مصيرها. ويرى مشختي أن «حق تقرير المصير يتم دون تدخل خارجي أو قهر من قبل شعوب أو منظمات أجنبية».
في غضون ذلك، أثار إعلان سحب زعيم كتلة متحدون أسامة النجيفي ترشحه لرئاسة البرلمان تكهنات مختلفة حول جدية الكتل السياسية لترتيب أوراق الحكومة الجديدة من عدمها، إذ ربط النجيفي انسحابه بحسابات سياسية معقدة، ترتبط بتنازل المالكي عن تولّي رئاسة البلد مرة ثالثة.
لكن نواب ائتلاف دولة القانون وصفوا عملية الانسحاب من الترشح بـ«النكتة»، بينما اعتبره آخرون عجزاً عن إقناع القادة السنّة الآخرين بتوليه رئاسة مجلس النواب مرة أخرى.
وقال خالد الأسدي إن «النجيفي لا يحظى بدعم الكثير من الكتل السنية، وبعد مداولات كثيرة بينهم وصل إلى هذه النتيجة، وبات من الصعب عليه الترشح»، مضيفاً أنه لا يحظى بالأصوات الكافية، خصوصاً أن هناك كتلاً كبيرة جداً، ولها أفق وطني، ترفض ترشح النجيفي مرة أخرى لرئاسة مجلس النواب، بل وتحمّله مسؤولية الكثير من التشنج الطائفي الذي حصل خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الإطار، وصف العضو البارز في كتلة ائتلاف دولة القانون علي الشلاه تخلي النجيفي عن ترشحه لرئاسة البرلمان بالـ«نكتة»، نظراً إلى «عدم وجود ربط بينه وبين ترشح المالكي لرئاسة الوزراء».
وبينما لا يملك أي من نواب دولة القانون توقعات كافية عن المدة التي تستغرقها المفاوضات لاتفاق أطراف التحالف الوطني على تسمية رئيس وزراء جديد، يعقد قادة التحالف الوطني بشكل شبه يومي اجتماعات مطولة، تسبقها في بعض الأحيان موائد إفطار عريضة، لا يتم التوصل فيها إلى شيء، لا سيما بعد أن اشترطت الكتل الكردية والسنيّة تسمية التحالف الوطني مرشحه، ليتم تسمية مرشح الكتل السنيّة لرئاسة البرلمان، والكتل الكردية لرئاسة الجمهورية، في وقت أعلن فيه نواب من كتلة التحالف الكردستاني عدم اتفاق الأطراف الكردية على تسمية المرشح لتولّي رئاسة الجمهورية.



نبش قبر النبي يونس

كشف رئيس مجلس إسناد أم الربيعين زهير الجلبي أمس، عن معلومات بشأن نبش عناصر «الخلافة الإسلامية» قبر النبي يونس شرقي الموصل.
وقال إن «عناصر تنظيم داعش الإرهابي يسيطرون منذ فترة على جامع النبي يونس في مدينة الموصل، وهو إلى الآن ما زال تحت سيطرتهم»، لافتاً إلى أن «العناصر يمارسون عملية عبث بمحتويات الجامع». وكان مصدر مطّلع في محافظة نينوى قد أفاد في وقت سابق من أمس، بأن عناصر تنظيم «داعش» فجّروا مرقد «الإمام السلطان عبد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب»، بعدد من العبوات الناسفة جنوب شرق الموصل.
(الأخبار)