لليوم الثاني للتوتر المتواصل في مصر، قُتل شخصان من مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وأصيب عدد آخر في اشتباكات وقعت أمس بين قوات الأمن ومتظاهرين في منطقتي الزيتون والمطرية (شرقي القاهرة)، ليرتفع عدد قتلى الاحتجاجات المصاحبة لذكرى عزل مرسي إلى 6 أشخاص، بينهم شرطي.


وتتواصل الفعاليات الاحتجاجية كقطع الطرق وتكوين سلاسل بشرية في عدة مدن، وذلك استجابة لدعوة أطلقها التحالف المؤيد لمرسي تحت عنوان «الانتفاضة الشعبية في 3 تموز»، وردد المشاركون في الاحتجاجات هتافات ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
في إطار متصل، قالت السلطات إن 3 عناصر من الإخوان لقوا مصرعهم وأصيب عدد آخر جراء انفجار في مزرعة دواجن في الفيوم غربي القاهرة. وأشارت إلى أن من بين القتلى أحمد عرفة (54 عاماً)، المسؤول الإداري للجماعة في الفيوم، والمفرج عنه بكفالة قبل أيام على ذمة قضايا اقتحام منشآت شرطية. فيما قال مصدر أمني إن التحريات كشفت أن «الانفجار وقع في مخزن لتصنيع القنابل يستخدمه أنصار الإخوان»، مشيراً إلى أنهم «كانوا بصدد تفجير كنيسة أبشواي قبل انفجار القنابل فيهم».
على مستوى الإصلاحات الاقتصادية، أعلن وزير التخطيط والإصلاح الإداري، أشرف العربي، استعداد الحكومة لتوفير نحو 550 ألف فرصة عمل عبر البرنامج القومي للتشغيل والتدريب خلال العام المالي 2014/2015، «كما تستهدف خطة العام توفير اعتمادات تصل إلى 215 مليون جنيه (نحو 32 مليون دولار أميركي) لتمويل برامج التدريب بالاشتراك مع عدة وزارات». وأوضح العربي أن برنامج توفير فرص العمل يتضمن توفير نحو 100 ألف فرصة في برنامج التدريب الصناعي، في حين أن برامج الصندوق الاجتماعي تستهدف توفير نحو 250 ألف فرصة مع توفير القروض الميسرة لمشروعات صغيرة ومتناهية الصغر. وذكر في الوقت نفسه أن الصندوق وفر نحو 105 آلاف فرصة عمل خلال النصف الأول من العام المالي 2013/2014.
وفي محاولة لتقدير الوضع الميداني والاقتصادي، رأت مجلة «فورين أفيرز» الأميركية أنه «بعد عام من عزل مرسي، فإن النظام الجديد بدأ يتشكل، وفي أعلى هرمه الرئيس السيسي. وأضافت المجلة، في تقرير نشرته أول من أمس، إن «السيسي يفهم الدولة ويده نظيفة، وإن ولاء المصريين تحول اتجاهه»، متوقعة أنه سيعيش «شهر عسل في الحكم، لكنه سيكون قصيراً».
وتابعت «فورين أفيرز» إن «السيسي أكد في خطاباته المختلفة أن مهمته تتمثل في إصلاح الاقتصاد الذي يعاني بعد 3 سنوات من الاضطراب، ومنع الإخوان من العودة مرة أخرى، واستعادة هيبة الدولة»، معتبرة أن الجملة المتعلقة بالاقتصاد هي «مفتاح الحل لفهم مستقبل مصر».
وخلصت المجلة إلى أن «الكاريزما التي يتمتع بها السيسي يمكن أن تخفف من وطأة الاضطرابات في سنواته الأولى في السلطة، لكن في نهاية المطاف، فإن صدقية النظام تتوقف على مدى نجاح هيكل السلطة الجديد في تحقيق منافع للمصريين الذين ينتظرون الأمن والخدمات الحكومية وتوفير فرص العمل».
(رويترز، أ ف ب، الأناضول)