جنين | اقتحمت القوات الإسرائيلية، فجر أمس، بعض مدن الضفة الغربية المحتلّة وبلداتها، حيث نفّذت حملة اعتقالات واسعة، وأعدمت ميدانياً شابّاً فلسطينياً في بلدة جبع جنوب مدينة جنين. وبلغت حصيلة الاعتقالات 24 فلسطينياً، جرى تحويلهم إلى التحقيق لدى أجهزة العدو الأمنية، بحجّة مشاركتهم في تحرّكات شعبية ضدّ قوات الاحتلال والمستوطنين. وتَوزّع المعتقلون على بلدة سلواد في قضاء رام الله (14 شاباً)، وعلى جنين والخليل وطولكرم (10 شبّان). وبحسب مصادر محلّية، فإن قوّة مشتركة من الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحمت بلدة جبع في الصباح الباكر، وداهمت عدداً من المنازل، ما أدّى إلى اندلاع مواجهات مع شبّان البلدة، ومن بينهم رفيق رياض غنام (20 عاماً)، الذي استشهد بعد إصابته برصاص الاحتلال. وفي أثناء الحملة الإسرائيلية الواسعة، وقعت اشتباكات في منطقتَي جنين ونابلس، أطلق فيها مقاومون فلسطينيون النار تجاه جنود العدو خلال اقتحامهم جبع. كما أطلق آخرون النار على نقطة عسكرية لجيش الاحتلال، مُقامة على جبل جرزيم في نابلس. وأسفرت هذه المواجهات عن وقوع جرحى وحالات اختناق بفعل إلقاء العدو قنابل الغاز المسيّل للدموع، فيما أعلن المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي إطلاق عدد من المسلّحين النار، أوّل من أمس، في اتّجاه قوّة تابعة له كانت متمركزة على حاجز مدخل مستوطنة حومش.

وعلى رغم الطلب الواضح الذي أوصله موفدو الإدارة الأميركية إلى حكومة العدو، بضرورة تخفيض التصعيد مع الفلسطينيين، وخصوصاً في الضفة الغربية، قبيل زيارة الرئيس جو بايدن الأراضي المحتلة، إلّا أن مسار الأحداث يشير إلى تصاعد العمليات الخاصة، سواءً القتل أو الاعتقال أو المداهمات أو التفتيش، في حين جُمّدت أعمال هدم بيوت المقاومين، بشكل كامل. وقبل أيام، أشارت وسائل الإعلام العبرية إلى اعتقال القوات الإسرائيلية خلية تابعة لـ«حماس» في بلدة سلواد، «كانت تعدّ للقيام بعملية ضدّ الإسرائيليين»، في حين لفت رئيس «الشاباك»، رونين بار، خلال احتفال أقيم في منزل الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إلى «(أنّنا) عانينا هذا العام من 7 عمليات فلسطينية مؤلمة وقاتلة، كما أحبطنا 172 عملية كبيرة، بما في ذلك إطلاق نار وتفجير وتفجيرات انتحارية، وكان من الممكن أن تؤدّي كلّ منها، لو تمّ تنفيذها، إلى مقتل العشرات من الإسرائيليين».