على وقع التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة وأزمات الحصار المتواصل، طفت على السطح السياسي حملة جديدة من التراشق الإعلامي افتتحها عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، موسى أبو مرزوق، الذي عبّر بوضوح عن خشيته من «اضطرار حماس إلى العودة لتسلم زمام أمور غزة حفاظاً على أمن وسلامة أهله».


وقال عبر «فيسبوك»: «أخشى أن تكون حماس مدعوة إلى العودة، فغزة لن تعيش في فراغ... لا هي تحت مسؤولية الحكومة السابقة ولا مسؤولية حكومة التوافق الوطني». وتساءل أبو مرزوق عن الجهة المسؤولة عن موظفي وحدود ومعابر القطاع وإنهاء الحصار عنه، متسائلاً: «من المسؤول عن توفير الكهرباء؟». واستنكر في الوقت نفسه تأخر الرئيس محمود عباس عن زيارة غزة.
يشار إلى أن تقارير حقوقية وإعلامية ذكرت أن 30% من سكان غزة يقضون شهر رمضان دون دخل مالي، لافتة إلى أن موظفي القطاع يقضون الشهر الثالث دون تسلّمهم رواتبهم، في مقابل اتهام «حماس» قبل أيام إدارة البنك العربي برفضها استقبال حوالة قطر المالية.
على المنوال نفسه، وجه القيادي في «حماس» يحيى العبادسة، دعوة إلى الوزراء في حكومة التوافق فحواها «تقديم استقالتهم عبر مؤتمر صحافي يكشف تفاصيل ما يجري من تجاهل وتهميش يقوده محمود عباس ورامي الحمدالله تجاه معاناة الشعب في غزة». وقال العبادسة في لقاء نقله موقع «فلسطين اليوم» أمس: «الوزراء في غزة (عددهم 5) يُراد لهم أن يكونوا شهود زور في هذه المرحلة على معاناة شعبنا الذي يتعرض للقصف الإسرائيلي المتواصل».
في المقابل، ردّ وزير الأشغال العامة والإسكان، مفيد الحساينة، بالقول إنه والوزراء في غزة يتواصلون يومياً مع الرئاسة والحكومة في الضفة المحتلة للتباحث في مشكلات القطاع. ورفض الحساينة في تصريحات صحافية دعوة العبادسة وزراء القطاع إلى الاستقالة الجماعية.
على صعيد الموظفين، كشف وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة، زياد ثابت، النقاب عن إجماع وكلاء الوزارات مقاطعة اللجنة الفنية التي شكلتها «التوافق» لتجاهلها موظفي غزة الرسميين. وقال ثابت في تصريح نقلته وكالة «صفا» المقربة من «حماس» أمس: «فوجئنا بتجاهل موظفي غزة الرسميين في اللجنة المتخصصة لبحث أوضاعهم، لذلك قرر كل وكلاء الوزارات مقاطعة هذه اللجنة».
في سياق متصل، اتهم قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية، محمود الهباش، من وصفهم بـ«بعض المدفوعين من حماس وحزب التحرير» بالاعتداء عليه له بطريقة مخططة ومدبرة «تحت غطاء الاحتلال».
(الأخبار)