جدد رئيس الوزراء نوري المالكي أمس القول إن القوات العراقية استعادت زمام المبادرة وبدأت بملاحقة مسلحي «داعش»، في وقت نفى فيه وزير الخارجية الأميركي أن يكون قد طلب من بغداد تشكيل حكومة إنقاذ وطني.

في هذا الوقت، أصدرت رئاسة الجمهورية العراقية أمس مرسوماً دعت فيه أعضاء مجلس النواب الجدد الذين تم انتخابهم في الـ30 من شهر نيسان الماضي إلى عقد الجلسة الأولى لهم يوم الثلاثاء المقبل، على أن يترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً.
وقال المالكي، خلال لقائه وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، إن «هناك ارتباطاً كبيراً بين ما يجري في سوريا وما يحدث في العراق الآن»، مشيراً إلى «ضرورة تحمّل جميع الدول مسؤولياتها وعدم التهاون في دعم منظمات مثبتة لدى الأمم المتحدة أنها منظمات إرهابية».

وتابع: «لا بد من المضي في مسارين متوازيين؛ الأول العمل الميداني والعمليات العسكرية ضد الإرهابيين وتجمعاتهم، والثاني متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة. والمضي قدماً في هذين المسارين هو الذي سيُلحق الهزيمة بالإرهابيين».
من جهته، أعلن هيغ دعمه للعراق في مواجهة «الإرهاب». ونقل بيان عراقي عن هيغ قوله «جئنا كي نتمكن من دعم العراق، وأن نتعاون جميعاً لإلحاق الهزيمة بداعش»، مضيفاً أن بريطانيا ستدعم العراق في محاربته «المتطرفين»، وقال إنهم يحملون أجندات «غريبة» عن الشرق الأوسط.
وتعقيباً على الكلمة الأسبوعية للمالكي التي ألقاها أول من أمس، وعبّر فيها عن رفضه تشكيل حكومة «إنقاذ وطني»، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس إن بلاده لم تطرح هذا المطلب، وإنه لم يبحثه أثناء مباحثاته الأخيرة مع المسؤولين العراقيين في بغداد، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية «دأبت على حث القادة العراقيين على تشكيل حكومة توحّد العراقيين جميعاً، وفي أسرع وقت ممكن».
ومن المقرر أن يزور كيري المملكة العربية السعودية اليوم، لغرض إجراء المزيد من المشاورات بشأن الأوضاع في العراق.

كركوك والأكراد

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني، من قلب المدينة أمس، أن السلطات الكردية مستعدة «إذا اضطر الأمر» لجلب «كل قواتها» إليها بهدف الحفاظ عليها.
وأضاف، خلال لقاء مع مسؤولين محليين وحزبيين، «إذا اقتضى الأمر فسأحمل السلاح بنفسي للدفاع عن كركوك وأهلها»، معتبراً أن «ما أردناه لحماية كركوك وأهلها قد وصلنا إليه، ورغم ذلك فإن المحافظة بحاجة إلى حماية وخطط حكيمة».
السيطرة الكردية على كركوك لم تقتصر على الانتشار العسكري فحسب، بل امتدت لتطال ثرواتها الطبيعية، حيث أكد وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أمس، أن وزارته تخطط لمضاعفة صادرات الإقليم من النفط الخام المنتج من حقول الإقليم ومن كركوك، لتصل إلى نحو مليون برميل يومياً، مبدياً استعداد الإقليم لتقاسم الإيرادات المتحققة مع بغداد وفق معايير جديدة.
وقال آشتي هورامي لوكالة «رويترز»، إن لدى حكومة الإقليم خططاً لزيادة صادراته بمقدار ثمانية أضعاف في نهاية عام 2015، بما في ذلك ضخ النفط من حقول محافظة كركوك التي سيطرت عليها قوات البشمركة قبل أسبوعين.
وشدد على أن تكون الموارد والإيرادات المتحققة منها مشتركة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، مبيناً أن سقوط الموصل بأيدي مسلحي «داعش» خلق واقعاً جديداً.
من جهته، التقى رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البرزاني أمس مع رجب طيب أردوغان في أنقرة، بعيد وصوله والوفد الرفيع المرافق له إلى تركيا، في زيارة رسمية بناءً على دعوة من رئيس الوزراء التركي.
وأكدت وكالة الأناضول التركية الرسمية أن الاجتماع تضمّن محورين أساسيين، هما ملف تصدير نفط الإقليم عبر الأراضي التركية وملف الأوضاع الأمنية المتدهورة في العراق.
ودعا الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عدم الحفاظ على العراق موحداً.
وحسبما نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، في لقاء الوداع الذي جمع بينهما في البيت الأبيض، قال بيريز لأوباما «إذا أردت أن تستخدم قواتك العسكرية فاستخدمها من أجل استقلال حلفائنا الأكراد».
وأوضحت الصحيفة أن أوباما رفض الحديث إلى الإعلام أثناء جلوس بيريز إلى جواره، حرصاً على تجنبه المداخلات التي قد تتطرق إلى السؤال عن إيران والعراق أو عن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
أمنياً، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا أمس أن مصفى بيجي تحت سيطرة القوات الأمنية العراقية بشكل كامل.
وقال إن «محيط مصفى بيجي أصبح مقبرة لعصابات «داعش»، وأن 3 من قيادات «داعش» قُتلوا يوم أمس قرب مصفى بيجي، وهم أبو سمية العنزين سعودي الجنسية، وأبو رباح التونسي، وسمير الميلادي».
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول، رويترز)




السعودية تتخذ تدابير وقائية

أمر الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأراضي السعودية، وذلك في ضوء الأحداث الجارية في المنطقة وخاصة في العراق. جاء هذا في بيان أصدره الديوان الملكي ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أمس. وقال البيان إنه «بناءً على الأحداث الجارية في المنطقة، وخاصة في العراق، فقد درس مجلس الأمن الوطني برئاسة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مجريات الأحداث وتداعياتها». وبحسب البيان فإنه «حرصاً من خادم الحرمين الشريفين على حماية الأمن الوطني للمملكة العربية السعودية مما قد تلجأ إليه المنظمات الإرهابية أو غيرها من أعمال قد تخل بأمن الوطن؛ فقد أمر باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية مكتسبات الوطن وأراضيه، وأمن واستقرار الشعب السعودي الأبي». ولم يوضح البيان ماهية تلك الإجراءات.
(الأناضول)