فيما يستمر عدد كبير من العراقيين في تلبية النداء الذي أطلقه المرجع السيد علي السيستاني الداعي إلى التطوع لمواجهة «داعش»، أعلن ممثل المرجعية الدينية في كربلاء أمس أن دعوتها للتطوع لا تخص «طائفة معينة»، بل هي للدفاع عن البلاد من عصابات «داعش». وفيما بيّن أن المنطقة ابتليت بهذه الجماعة، أكد أن عدم طردها اليوم من جميع العراقيين، سيجعل الجميع يندمون غداً.


وقال ممثل المرجعية الدينية أحمد الصافي إن «دعوة المرجعية كانت للانخراط في القوات المسلحة وليس لتشكيل ميليشيات، ولا نؤيد أي تنظيم مسلح خارج القانون، فيما تعلن عن أسفها عمّا حصل لكثير من المتطوعين نتيجة عدم توافر الاستعدادات الكافية لتطوعهم»، مبيّناً أن «الدعوة للتطوع لم تكن من منطلق طائفي ولا يمكن أن تكون كذلك». وبيّن أن «المحكمة الاتحادية صادقت على نتائج الانتخابات، وهناك توقيتات دستورية لاختيار الرئاسات الثلاث، ومن المهم الالتزام بهذه التوقيتات وعدم تجاوزها، ومن الضروري أن تتحاور الكتل الفائزة ليتمخض عن ذلك تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني».
في هذا الوقت، دعا ائتلاف متحدون للإصلاح، أمس، القيادات السياسية لتشكيل حكومة إنقاذ وطني للخروج من الأزمة التي تمر بها البلاد.
وقال النائب عن الائتلاف محمد الخالدي، إن «حكومة الإنقاذ ستكون مؤلفة من ثلاث شخصيات سياسية معروفة ومقبولة، وكل الشخصيات الثلاث ستكون من المكوّن الشيعي والسني والكردي، لحل الأزمة والوضع الأمني والسياسي وما حصل في البلاد»، موضحاً أن «حكومة إنقاذ وطني ستعمل على إجراء حوارات واتصالات بين القيادات السياسية، لتوحيد كلمتهم وموقفهم لحل الأزمة الأمنية».
من جهة أخرى، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «الدعم التام» للحكومة العراقية في معركتها ضد التكفيريين. بحسب بيان للكرملين،أمس، بعد مكالمة هاتفية مع المالكي.
في السياق، تلقى رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني اتصالاً هاتفياً من نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، وتباحثا في التطورات الأمنية والسياسية في العراق.
وبحسب بيان لرئاسة إقليم كردستان، فإن الاتصال تناول التطورات الأمنية والسياسية في البلاد، وفشل الجيش العراقي وسيطرة المجاميع المسلحة على مدينة الموصل، والاوضاع الحالية في بغداد، والجلسة المقبلة لمجلس الوزراء العراقي، ودور إقليم كردستان والقيادة السياسية في كردستان في المرحلة الحالية. وأكد البرزاني، خلال الاتصال، أن الإقليم كان دائماً جزءاً من الحل، لكن تصرفات البعض في السلطة في بغداد تسببت في إحداث مشاكل بين المكونات المختلفة للشعب العراقي، وفي النتيجة أصبحت تلك المشاكل أزمات أكبر.

بوتين يؤيد جهود السلطات العراقية في محاربة الإرهابيين
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية العراقية أن الوزير هوشيار زيباري بحث مع ولي عهد السعودية مقرن بن عبد العزيز تعزيز العلاقات بين البلدين وإزالة عوامل التوتر. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن «ولي عهد السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز استقبل، يوم أمس الخميس، وزير الخارجية هوشيار زيباري، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات العراقية السعودية وسبل تحسينها وإزالة عوامل التوتر، وتفهّم معاناة العراقيين والوقوف معهم في مواجهة الإرهاب والتطرف، ودرء المخاطر الجسيمة التي تهدد مستقبله ووجوده».
في هذا الوقت، وعلى صعيد المواجهات الأمنية المستمرة، أعلن مصدر أمني أن الجيش العراقي بدأ عمليةً أمنية في منطقة القلعة جنوب تلعفر، الواقعة شمالي مدينة الموصل. وتعد القلعة منفذ المسلحين إلى تلعفر التي لا تزال تحت سيطرة «داعش».
من جانب آخر، وفي تطور أمني جديد، أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، أول من أمس، أن عناصر «داعش» سيطروا على مصنع سابق لإنتاج الأسلحة الكيميائية، يعود إلى نظام صدام حسين.
وأعلنت مصادر عسكرية وأمنية أن 34 عنصراً من القوات الحكومية العراقية قتلوا في اشتباكات مع مسلحين في مدينة القائم الحدودية، الواقعة غرب العراق قرب الحدود مع سوريا.
بدوره، طالب قائمقام القائم فرحان فتيخان الحكومة العراقية بإرسال تعزيزات «تفوق أسلحة «داعش»، التي تمتلك أسلحة ومعدات وسيارات مصفحة جلبتها من الموصل».
إلى ذلك، أكدت مصادر في محافظة نينوى، أمس، أن «داعش» فرض الجزية على المسيحيين في الموصل، حتى لا يتم قتلهم أو الاستيلاء على ممتلكاتهم.
ونقلت قناة العراقية شبه الرسمية أن «مبالغ الجزية تتراوح ما بين 250 دولاراً، وصولاً إلى مبالغ كبيرة تفرض على التجار منهم».
(الأخبار، أ ف ب)