القاهرة | بدأ الشق الاقتصادي من مهمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وسط حديث عن خطة خمسية عاجلة في هذا المجال، بالتوازي مع مؤشرات عن زيارة مرتقبة لإثيوبيا من أجل بحث العلاقات بين البلدين والخلاف على سدّ النهضة. وذكرت مصادر لـ«الأخبار» أن السيسي وضع من أهم أهدافه القضاء على البطالة خلال 5 سنوات. وأوضحت أن الآلية التي سيعتمدها «ستكون غير نمطية وتسعى إلى خلق سوق موازية للطلب على العمالة، إلى جانب السوق الرسمية التابعة للجهاز الإداري للدولة».


وأشارت المصادر إلى أن هذا المشروع «سيكون على مستوى مصر ويسعى إلى تشغيل الشباب عبر إنشاء شركة مساهمة برأسمال أولي قدره 20 مليون جنيه كي توفر الشركة مليون فرصة عمل سنويّاً في مختلف المحافظات والقرى»، مضيفة إن الرئيس «سيولي اهتماماً دقيقاً لمشاريع صغيرة ومتوسطة مع وضع هيكلية عامة لمشاريع متناهية الصغر بالتنسيق مع الصندوق الاجتماعي». وفق المصادر ذاتها، فإن من ضمن أهداف المشروع تلبية احتياجات المصريين السكنية ببناء مليون وحدة سكنية. في هذا الإطار، من المقرر أن يجري التعامل خلال المرحلة الأولى مع شركة «أرابتك» الإماراتية مقابل 40 مليون دولار. «كما سيجري توفير 50 ألف وحدة سكنية حتى نهاية العام الجاري». في ما يتعلق بمدن الصعيد، أكدت المصادر أنها لم تسقط من أجندة السيسي، «فوفق برنامج التنمية العاجلة الذي وضعه، ستوضع خطة تشمل 10 قرى، وفي موازاة ذلك سيكون هناك تعمير لسيناء بتكلفة 2.4 مليار جنيه».


الجيش المصري يطالب
تل أبيب بتعديل اتفاقية «كامب ديفيد»
في سياق متصل، أعلن وزير النفط والثروة المعدنية المصري، شريف إسماعيل، أن إنتاج الغاز الطبيعي سيزيد بمقدار 500 مليون قدم مكعب يومياً بحلول كانون الأول، مع بدء تشغيل بعض حقول الغاز.
بالتوازي مع ذلك، أعلن وزير الخارجية الإثيوبي، تيدروس أدهانوم، أن الرئيس السيسي سيزور أديس أبابا خلال أسبوعين، «وسيلتقي رئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين». وقال أدهانوم: «سيجري بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسد النهضة الإثيوبي والقضايا الأخرى بين البلدين».
أما المرشح لتمثيل الولايات المتحدة سفيراً في مصر، ستيفن بيكروفت، فقال إن لدى بلاده فريقاً يتباحث مع المصريين والخليجيين لتحسين الاقتصاد المصري، مؤكداً ضرورة تلبية السلطات في القاهرة عدداً من المتطلبات اللازمة لتحسين بيئة الاستثمار. وأضاف بيكروفت خلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: «لن نتفق على كل شيء، لكننا نستطيع دفعهم في الاتجاه الصحيح».
على جانب آخر (علي حيدر)، قالت صحيفة «معاريف» العبرية إن مصادر في الجيش المصري توجهت أخيراً إلى إسرائيل بطلب السماح بدخول عدد إضافي من الجنود إلى منطقة طابا ضمن إجراء أولي يأتي في إطار تغيير ثابت لاتفاقية السلام بين تل أبيب والقاهرة. وأشارت الصحيفة أمس إلى أن الطلب المصري جاء بداعي الحاجة إلى مواجهة العناصر الإرهابية النشطة في شبه جزيرة سيناء.
ووفقاً لـ«معاريف»، فإن المصريين أدخلوا منذ إطاحة نظام حسني مبارك 100 جندي إلى طابا ونويبع «لكن جهات قيادية طلبت أخيراً من إسرائيل أن تتعاون مع الجيش المصري وتسمح له بدخول عدد إضافي من الجنود إلى شبه الجزيرة التي تقيد اتفاقات كامب دايفيد الوجود العسكري لهم فيها». تعقب الصحيفة: «برغم أن دخول الجنود المصريين جرى بالتنسيق مع إسرائيل، فإن الجانب المصري يقول إن عدد الجنود الذي دخل لا يمكنه السيطرة على المنطقة ومنع العناصر الإرهابية من تنفيذ عمليات مثل العملية الانتحارية ضد باص السياح قرب معبر طابا قبل أربعة أشهر». وذكرت أن المصريين عرضوا على إسرائيل خطة انتشار جديدة لجنودهم في أرجاء سيناء تتركز في ثلاث نقاط أساسية. الأولى على امتداد الحدود مع إسرائيل ضمن مسافة 100 كلم من طابا، وصولاً إلى المنطقة الجبلية. كما سينتشرون في منطقة رفح على امتداد 50 كلم من الحدود مع غزة، أما النقطة الثالثة فهي وسط شبه الجزيرة.
وتتزايد مخاوف مشتركة بين الإسرائيليين والمصريين والأردنيين من محاولة المجموعات المسلحة المتشددة إسقاط طائرات مدنية تحلق قرب المثلث الحدودي في طريق توجهها إلى الهبوط في مدينتي إيلات أو العقبة الساحليتين. على أساس ذلك، قرر الجيش المصري نشر كتيبة جنود قرب الحدود بالتنسيق مع تل أبيب، وذلك خارج إيلات من أجل منع تكرار حوادث مماثلة لاستهداف مروحيات عسكرية.