أكد تنظيم «داعش» سيطرته المطلقة على محافظة نينوى، بما لا يقبل الشك أمس، وفيما استمر بالتقدم عبر الأراضي العراقية، وصولاً إلى مدينة سامراء التي عادت الاشتباكات لتشتعل داخلها، لم يسجّل يوم أمس أي ظهور للجيش العراقي على خريطة المعارك الجارية.


وأظهرت صور نشرها تنظيم «داعش» مقاتليه وهم يزيلون الحدود بين محافظتي نينوى العراقية والحسكة السورية.
وأظهرت الصور التي نُشرت على موقع «المنبر الإعلامي الجهادي» القريب من هذا التنظيم وعلى حساب «الدولة الإسلامية» على موقع تويتر، مقاتلين يستخدمون جرافة لإزالة سواتر ترابية تفصل بين نينوى في شمال غرب العراق والحسكة في شمال شرق سوريا.
وكان التنظيم قد أكد في وقت سابق في بيان، سيطرته على محافظة نينوى العراقية الشمالية التي أعلنها ولاية، متعهداً شنّ «غزوات» جديدة.
وقال التنظيم في البيان الذي نشره على حسابه الخاص بنينوى على موقع تويتر: «تمت السيطرة بالكامل على جميع منافذ الولاية (نينوى) الداخلية والخارجية، وبإذن الله لن تتوقف هذه السلسلة من الغزوات المباركة». وتابع: «نهنئ الأمة الإسلامية بالفتح المبين الذي منّ الله به علينا في ولاية نينوى المباركة». من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية وشهود مراسلون أمس، أن مسلحي «داعش» تمكنوا من إسقاط مبنى محافظة صلاح الدين تحت قبضتهم.
وقال مصدر أمني إن اشتباكات عنيفة اندلعت مع حراس المبنى قبل أن يتمكن مسلحو «داعش» من اقتحامه والسيطرة عليه.
وذكر شاهد أنه شاهد العديد من سيارات المسلحين التي تحمل الرايات السود وهم يدخلون تكريت من أربعة اتجاهات. وشوهدت أعمدة الدخان من مراكز الشرطة التي أحرقت بالكامل.
وقال مراسلون إن «داعش» أحرق مراكز للشرطة وإن عشرات المسلحين يجوبون الشوارع الرئيسة للمدينة.


أعلنت قيادة بغداد
حظر التجول في جميع منافذ المدينة
واستمر تقدم «داعش» حيث سيطر مقاتلوه على مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين شمالي العراق، بحسب مصدر أمني.
وقال شهود عيان إن «مسلحي «داعش» لم يحتاجوا سوى بضع دقائق ليفرضوا سيطرتهم على المدينة، بعد إطلاقهم عدداً من الطلقات النارية في الهواء».
وفي وقت سابق، قال النقيب في الشرطة عمر الجبوري، إن «قوات الجيش انسحبت بنحو مفاجئ من مدخل تكريت، ولم يبق سوى عناصر الشرطة وقوات التدخل السريع في المدينة». وعاد عناصر «داعش» أمس ليقتحموا مدينة سامراء للمرة الثانية خلال أسبوع، وحدثت اشتباكات عنيفة بين القوات الأمنية وعناصر التنظيم بالقرب من مرقدي الإمامين العسكريين.
وذكر مصدر أمني أمس أن «عناصر داعش شنوا هجوماً على مدينة سامراء جنوب تكريت وتمكنوا من اقتحام المنطقة المحصنة التي يوجد فيها مرقد الإمامين العسكريين»، مبيناً أن «اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت قرب المرقد بين الطرفين».
في هذا الوقت، قالت مصادر أمنية عراقية أمس إن عناصر «داعش» دخلوا مدينة بيجي التي توجد بها أكبر مصفاة نفطية في العراق، وأشعلوا النار في محكمة ومركز للشرطة.
وأضافت المصادر أن نحو 250 حارساً في المصفاة وافقوا على الانسحاب إلى مدينة أخرىن بعد أن أرسل الإرهابيون لهم وفداً من شيوخ عشائر محلية لإقناعهم بالانسحاب.
من جانب آخر أفاد مصدر أمني عراقي مطلع، الأربعاء، بأن قوة عسكرية كبيرة بقيادة اللواء الركن المعروف بـ«ابو الوليد» وفي السياق توجهت قوة عسكرية إلى مدينة الموصل لتحريرها من تنظيم «داعش»، بتكليف من القائد العام للقوات المسلحة، فيما أشار إلى أن القوة ترابط حالياً قرب الموصل.
وقال المصدر إن «قوة عسكرية كبيرة بقيادة اللواء الركن ابو الوليد، الآن، قرب الموصل»، مبيناً أن «أبو الوليد تعهد تحرير جميع أحياء الموصل وسحق رؤوس الإرهابيين».
وأوضح أن «أبو الوليد كُلّف من قبل القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، قيادة عمليات الموصل وتطهيرها من «داعش»، التي سيطرت على محافظة نينوى»، مشيراً إلى أن «أبو الوليد أعطي جميع الصلاحيات، فضلاً عن منحه قوة عسكرية كبيرة مصحوبة بدروع وطائرات لاقتحام الموصل».
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس، إن بغداد ستتعاون مع القوات الكردية لمحاولة طرد عناصر «داعش» من الموصل. وقال زيباري على هامش اجتماع بين الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية إنه «واثق وطمأنت الوزراء وزملائي أن بإمكاننا التصدي للإرهابيين ولأفراد جماعة الدولة الاسلامية في العراق والشام، وسيكون هناك تعاون أوثق بين بغداد وحكومة كردستان الإقليمية للعمل معاً على طرد هؤلاء المقاتلين الأجانب أو العناصر الذين أخلّوا بأمن الشعب وسلامته».
إلى ذلك، أعلنت قيادة عمليات بغداد مساء أمس حظر للتجوال من الساعة العاشرة مساء وحتى السادسة صباحا في جميع المنافذ فيما يستمر الحظر الروتيني داخل العاصمة بغداد من 12 منتصف الليل وحتى الخامسة فجراً.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)