في خطوة هدفت إلى احتواء الغضب الشعبي والحدّ من حالة الفوضى وأعمال العنف في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من محافظات البلاد بسبب احتجاجات شعبية واسعة على أزمة الوقود، أجرى الرئيس عبد ربه منصور هادي تعديلاً وزارياً على الحكومة، شمل خمس وزارات، بالتزامن مع تشديد القبضة الأمنية في صنعاء بعد أن حرض محتجون على اقتحام منزله.


وشمل التعديل الذي أجراه منصور خمس حقائب، منها الكهرباء والنفط، وعُيّن جمال السلال مندوباً لليمن لدى الأمم المتحدة ونجل أول رئيس لليمن وزيراً للخارجية مكان أبو بكر القربي. كذلك عُيّن عبد الله الأكوع نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للكهرباء مكان صالح سميع، وعين نصر طه مصطفى وزيراً للإعلام مكان علي العمراني. وكذلك شمل التعديل تعيين عبد القادر شائع وزيراً للنفط والمعادن مكان خالد بحاح ومحمد منصور زمام وزيراً للمالية مكان صخر الوجيه. ومنح وزير الاتصالات أحمد عبيد بن دغر أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء.


شمل التعديل
خمس وزارات منها الكهرباء والنفط
وحافظ التعديل الوزاري الذي أعلنته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، على التوازن السياسي القائم في حكومة الوفاق، ولا سيما بين ممثلي حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم سابقاً وأحزاب المعارضة السابقة والمحسوبين على الرئيس هادي.
ويسود غضب شعبي عارم عدداً من المدن اليمنية بسبب عجز الحكومة عن توفير الوقود وحماية أبراج وخطوط توصيل الكهرباء بالتزامن مع انقطاع الكهرباء عن كل محافظات البلاد منذ الأحد الماضي، ما دفع السلطات إلى نشر قوات مكافحة الشغب في شوارع صنعاء. وحلقت طائرات مروحية في سماء المدينة، كذلك نشر الجيش عدداً من المدرعات في شوارع عدة. وأطلق بعض المحتجين النار في الهواء وحرقوا الإطارات في الطرقات احتجاجاً على انقطاع المحروقات والكهرباء. وأطلقت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين في شوارع العاصمة. وقطع المحتجون شارع الستين أمام منزل هادي، وطالبوا بإقالة الحكومة، ملوحين بالمطالبة برحيل الرئيس نفسه إذا لم تحل الأزمة.
ويعاني اليمن منذ يومين من انقطاع كامل للكهرباء بسبب هجمات نفذتها قبائل في محافظة مأرب بوسط البلاد للمرة الثالثة خلال الشهر الحالي، إضافة إلى أزمة وقود حادة أدت إلى توتر الأوضاع في صنعاء.
وفي الإطار، نفذت الطائرات الحربية، أمس، غارة على مسلحين قبليين كانوا قد نفذوا هجمات تخريبية أدت إلى انقطاع الكهرباء في كافة المناطق، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بحسب مصادر قبلية. وقالت المصادر لوكالة «فرانس برس» إن الغارة استهدفت «تجمعاً لمجاميع قبلية» بالقرب من مأرب، وسط البلاد، من دون تحديد حصيلة دقيقة للضحايا. وبحسب مسؤولين يمنيين، فإن المجاميع القبلية هذه لم تقم فقط بالاعتداء عدة مرات على شبكة الكهرباء، بل هي تقطع منذ يومين الطريق بين مأرب وصنعاء، ما يعرقل كل محاولات إصلاح الشبكة.
وكانت وزارة الكهرباء اليمنية قد أعلنت الثلاثاء انقطاع التيار على كامل الأراضي اليمنية، بعد هجوم على خطوط لنقل الطاقة.
(الأخبار، رويترز، أ ف ب)