«الشعب السوري أوصل رسالته»، قال الرئيس بشار الأسد في أول تعليق له بعد صدور نتائج الانتخابات الرئاسية. الأسد رأى في تصريحات نقلها مساء أمس التلفزيون الرسمي أنّ «نسبة المشاركة العالية في الانتخابات تشكّل رسالة قوية للغرب والدول المتورطة في الحرب على سوريا، بأنّ الشعب السوري حيّ ومصمم على تقرير مصيره بنفسه، وهو يتطلع دائماً نحو المستقبل».

وسيؤدي الأسد اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب في 17 تموز، على أن يلقي خطاباً يضمّنه برنامجه للولاية التي تستمر سبع سنوات، بحسب ما أفاد مصدر رسمي وكالة «فرانس برس»، مشيراً إلى أنّ حكومة وائل الحلقي ستقدّم استقالتها لتعيّن حكومة جديدة بدلاً منها.

في موازاة ذلك، وبعد الانتقادات الغربية المتواصلة للانتخابات ونتائجها، أكّدت موسكو، على لسان المتحدث باسم خارجيتها، أنّ السوريين اختاروا «مستقبل البلاد».
ورأى الكساندر لوكاشيفيتش أنّه «لا سبب لدينا للتشكيك في شرعية هذا الانتخاب»، مضيفاً أنّه «في هذه الظروف، لا يمكن اعتبارها مثالية 100% قياساً بالمعايير الديموقراطية».
في المقابل، أكد «الائتلاف» السوري المعارض، في بيان، «أنّ هذه الانتخابات غير شرعية ولا تمثل الشعب السوري»، مؤكداً أن «الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية».
من جهة أخرى، قال قيادي في «الائتلاف» إنّ رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب هو الشخصية الأبرز «لخلافة رئيس الائتلاف أحمد الجربا» الذي تنتهي ولايته الثانية نهاية حزيران الجاري. وفي تصريح إلى وكالة «الأناضول»، أضاف القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنّ من المقرر أن تعقد الهيئة العامة للائتلاف مطلع تموز المقبل اجتماعاً لها، لانتخاب رئيس جديد لخلافة الجربا الذي لا يحق له الترشح لولاية ثالثة.
في سياق آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، رومان نادال، أمس، إنّ «عينات جمعتها (باريس) لبيان ما إذا كانت قوات الحكومة السورية استخدمت غاز الكلور قد تثبت أنها غير حاسمة، وستحتاج إلى التأكد منها بمضاهاتها مع معلومات أخرى لتحديد استخدامها». وأضاف أنّ بلاده التي تفحص 14 عينة منذ أسابيع عدة ستواصل القيام بذلك بالتنسيق مع دول أخرى.
إلى ذلك، جدّدت منسقة الأمم المتحدة لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية، سيغريد كاغ، دعوة دمشق إلى تسليم آخر مستوعبات الاسلحة الكيميائية لديها.
(الأخبار، أ ف ب، الأناضول)