صنعاء | وسط تراجع قوّات الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، في الجبهتَين الغربية والشمالية الغربية لمدينة مأرب، تمكَّن الجيش اليمني و«اللجان الشعبية»، خلال الساعات الماضية، من إحراز تقدّم لافت في تخوم المدينة. ووصفت مصادر محلّية المعارك التي تدور منذ صبيحة السبت بين الطرفين بـ«الطاحنة»، مؤكّدة أن الجيش و«اللجان» تَقدّما في أكثر من اتّجاه على حساب قوّات هادي، وأن مسار العمليات العسكرية اتّسع من البَلْق القِبْلي (جنوب غرب) حتى أطراف الطلعة الحمراء وذات الراء والعطيف وصولاً إلى خطّ الأنبوب غرباً، لتمتدّ المواجهات، أيضاً، إلى محيط مدينة أسداس، مركز مديرية رغوان، شمال غرب مركز المحافظة. واعترفت قوات هادي بتعرّضها لهجوم واسع في مختلف جبهات مأرب، لكنّها تحدّثت عن صدّ الهجوم من أربعة محاور. وقالت مصادر مقرّبة منها إن الإسناد الجوّي السعودي ساهم في تماسك الكثير من مواقعها.
استكملت قوات صنعاء سيطرتها على مديرية ناطع شرق محافظة البيضاء


في المقابل، أكّدت مصادر الجيش و«اللجان» تقدُّمهما في الأطراف الشرقية للطلعة الحمراء، نحو محيط تُبّة المقهوي والطريق الرابط بين مديرية صرواح ومدينة مأرب، لافتة إلى تمكّنهما من نقل مسار المواجهات إلى مواقع متقدّمة في ذات الراء والتباب المقابلة لها غرب المدينة. وبالتوازي مع ذلك، وفي ردّ على التصعيد الجوّي السعودي، المتمثّل في أكثر من 30 غارة استهدف معظمها مناطق التماس في الجبهتَين الغربية والشمالية الغربية، شنّ الجيش و«اللجان» هجوماً عنيفاً بصواريخ «الكاتيوشا» على مواقع قوّات هادي وميليشيات حزب «الإصلاح» في البَلْق الأوسط وفي محيط مركز المحافظة. كما أفادت مصادر محلّية بتعرّض مقرّ المنطقة العسكرية الثالثة التابعة لقوّات هادي، والواقع في قاعدة صحن الجنّ العسكرية، مساء السبت، لهجوم صاروخي، استهدف، بحسب المصادر، اجتماعاً لمناقشة سير المعارك، وآليات توزيع تعزيزات عسكرية وصلت من أبين وشبوة. وفي الاتّجاه نفسه، استهدفت قوّات صنعاء تجمّعاً لقوات هادي في منطقة مفرق السدّ جنوب مدينة مأرب بطائرة مسيّرة، بالتزامن مع شنّها هجوماً بعدد من الطائرات المُسيّرة والصواريخ الباليستية على مواقع عسكرية في المناطق الجنوبية للسعودية.
وجاءت كلّ هذه التطوّرات في وقت تَمكّن فيه الجيش و«اللجان»، مساء السبت، من تأمين منطقة الغيلة، مركز مديرية ناطع، شرق محافظة البيضاء، واستعادة آخر عقبة في المديرية نفسها.