يبدو تزامن وصول رئيس «الائتلاف» السوري أحمد الجربا مع قرار واشنطن الاعتراف بممثلي «الائتلاف» على الأراضي الأميركية كبعثات دبلوماسية وزيادة المساعدات العسكرية «غير الفتاكة» بادرة إيجابية تجاه حليفها السوري، لكن ما هو شبه مؤكد أن هذا هو الحدّ الأقصى التي ستقدّمه الادراة الأميركية للمعارضة السورية.


الجربا الذي أمل يوماً التدخل الأميركي المباشر في سوريا، خفّض من مطالبه لتقتصر أمس على الصواريخ المضادة للطائرات الحربية. وقال، أمام «معهد الولايات المتحدة للسلام» (تابع للكونغرس): «نريد من الولايات المتحدة سلاحاً لتحييد السلاح الجوي للنظام. لا نريد كماً كبيراً من السلاح، فقط ما يمكّننا من تحييد طيران النظام، بحيث نتمكن من تغيير ميزان القوى على الارض». وشدد على أنّ «هذا الأمر سيسهل (ايجاد) حل سياسي». ووصف في مستهل أول زيارة رسمية للولايات المتحدة، الانتخابات الرئاسية السورية بالـ «مهزلة» التي من شأنها منح الرئيس بشار الاسد «رخصة للقتل لأعوام مقبلة عدة».
وتستمر زيارة الجربا، والوفد الذي يرافقه ثمانية أيام، وسيلتقي أيضاً وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الامن القومي سوزان رايس، وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ وقادة في الحزبين الجمهوري والديموقراطي.
المستشارة الإعلامية في «الائتلاف»، بهية مارديني، لم تنف أو تؤكد ما نقلته وسائل إعلام عن مسؤول أميركي، حول لقاء محتمل بين الرئيس باراك أوباما والجربا. وأشارت إلى أنه قد يكون لقاء «طارئاً لا ضمن برنامج الزيارة المقرر».
في موازاة ذلك، نقلت وكالة «الأناضول» التركية عن مصدر سوري معارض، أمس، أن قيادة «الائتلاف» تتجه للموافقة على فكرة تحويله لـ«منظمة تحرير» على شاكلة «منظمة التحرير الفلسطينية». وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن «تحوّل الائتلاف إلى منظمة تحرير سيمكّنه من التحرك دولياً على نحو أفضل، كما سيتيح له إنشاء مكاتب قانونية ودبلوماسية، في حال الاعتراف به».
إلى ذلك، كشف وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أوغلو، أن 74 تركياً قضوا في المناطق المتاخمة للحدود مع سوريا نتيجة الاشتباكات الدائرة في الجانب السوري، «والهجمات الإرهابية المتعلقة بالشأن السوري، إضافةً إلى الأحداث التي شهدتها المنطقة الحدودية»، وذلك وفقاً للمعلومات التي أصدرتها هيئة الأركان التركية، بحسب قوله. جاءت تصريحات داوود أوغلو؛ في معرض إجابته على استجواب برلماني تقدم به نائب معارض بشأن استمرار أعمال البناء في جدار في مدينة نصيبين الحدودية.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)