كشف موقع «يديعوت أحرونوت» أمس عن موقع إلكتروني سرّي يطلق عليه اسم «Inet» يعمل ضمن النطاق الداخلي للجيش الإسرائيلي ويقوم بعرض تقارير وأخبار ومواد أمنية مصنفة لعدد محدود وضيق من المستخدمين ممن ينتمون عموماً إلى دوائر صناعة القرار الأمني في الدولة العبرية. وأشارت «يديعوت» إلى أن الموقع الذي تُشرف عليه شعبة الاستخبارات العسكرية ومهمته تغطية الأحداث ذات الطابع العسكري والأمني بشكل جارٍ بالاستناد إلى المصادر الاستخبارية الخاصة لشعبة «آمان» ويتيح الاطلاع عليها بصورة فورية ومن دون إخضاعها للرقابة لكل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان وجنرالات هيئة الأركان.


ووفقاً للتقرير الذي نشرته «يديعوت»، فإن فكرة الموقع جاءت جزئياً من المواقع الخبرية الإسرائيلية، إلا أن مصدر الوحي الأساسي لها هو من نائب رئيس الوكالة العليا للاستخبارات الأميركية، روبرت كورديلو، الذي «يقدم كل صباح وعبر جهاز الآي باد الخاص به تقارير موجزة للرئيس باراك أوباما حول الأسرار الأكثر سرية وتحديثاً للأمن القومي». وعلى أساس ذلك بدأ قسم الأبحاث في «آمان» قبل عام بـ«ثورة جعل المواد الاستخبارية قيد الاطلاع من خلال منصة ودودة ويمكن الاتصال بها». ومن خلال هذه المنصة التي تمت ترجمتها إلى أمر عملي من خلال موقع «Inet» يمكن «الحصول على كل شيء من كل شيء: خريطة إنذارات ساخنة عن العمليات (المحتملة) في كل القطاعات، تقارير استخبارية ملخصة في خبر سهل القراءة مع رابط يحيل إلى التقرير الأصلي الذي قد يتألف من مئات الصفحات، استعراضات موسعة، مقالات تحليلية لضباط الاستخبارات ورؤساء الساحات، أخبار عاجلة وردود عليها، وكل ذلك في حزمة غرافيكية جذابة وعناوين تشد القارئ».
وبحسب «يديعوت»، فإن المواد التي يعرضها الموقع تتضمن مقاطع فيديو وصوراً مأخوذة مباشرة من الكاميرات والرادارات المنصوبة في الساحات المختلفة ومن الأقمار الصناعية التي تشغلها وحدة 9900 في «آمان» ووسائل الرصد المصورة السرية التي يستخدمها الجيش». وعلى سبيل المثال، أشار التقرير إلى أن متصفحي الموقع كان بإمكانهم الحصول على معلومات محدثة حول مكان تموضع قوات سلاح البحرية وسفينة KLOS C التي تمت مهاجمتها من قبلهم قبل أسبوعين من موعد العملية. وأوضح رئيس تحرير الموقع لـ«يديعوت» أنه يحصل على المواد الخام من الساحات المختلفة، أي إيران وسوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية وغيرها بشكل مباشر «ونحن نختار بأنفسنا أولويات النشر».