بعد موجة الاتهامات الغربية لدمشق باستخدامها السلاح الكيميائي، أعلنت موسكو أنّها تملك أدلة تثبت أن السلطات السورية لم تستخدم هذه الأسلحة. ورأت روسيا، في بيان عن وزارة الخارجية، أنّ الاتهامات الموجهة لدمشق تمثل محاولة جديدة لإيجاد ذريعة للتدخل واستخدام القوة. وأضاف البيان إنّ «الموجة الهستيرية الكيميائية الجديدة ضد دمشق تدفع إلى التفكير بالأهداف الحقيقية لمن بادر إليها».


ولفت إلى أنّ ذلك يحدث على خلفية تأكيد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنّ عملية تدمير الأسلحة الكيميائية السورية تجرى بنجاح، وأن إخراج المواد السامة من سوريا يمكن أن يكتمل في الموعد المحدد.
في السياق، ذكرت وزارة الخارجية الصينية، أمس، أنها لا تعتقد بأنّ أكبر شركة لصناعة الأسلحة في البلاد انتهكت أي اتفاقيات دولية بعدما ظهرت أسطوانة تحمل اسمها في لقطات مصورة، يعتقد أنها توثق هجوماً بالغاز في سوريا. وكرّر المتحدث باسم الخارجية، تشين قانغ، بياناً سابقاً بأنّ غاز الكلور له استخدامات صناعية كثيرة. وقال: «نعتقد أنّ الشركة الصينية عندما شاركت في هذا العمل... لم تنتهك قواعد الاتفاقيات الدولية ذات الصلة». وأضاف: «بالطبع سنتخذ موقفاً جاداً ومسؤولاً بشأن التحقيق في الأمر».
من جهة أخرى، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أمس، إلى إطلاق مشاورات سياسية بشأن الأزمة السورية. وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيريه التونسي منجي الحامدي، والألماني فرانك فالتر شتاينماير، في العاصمة تونس، اعتبر فابيوس أنّ الحل السياسي هو «الوحيد لهذه الأزمة». ثمّ استدرك: «المشاورات السياسية لا تعني دعم الديكتاتورية في سوريا، أو (الرئيس) بشار الأسد». واعتبر أنّ ما يحصل في سوريا «مصيبة إنسانية».
إلى ذلك، نفى المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، التقارير الإعلامية التي تحدثت عن أن «المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استقال من منصبه»، متوقعاً أن يقوم بزيارة نيويورك «الأسبوع المقبل».
وأضاف دوغاريك، في بيان، «الإبراهيمي لم يقدم استقالته، سأقولها مجدداً إنه لم يستقل من منصبه، بل لا يزال الممثل الدولي والعربي إلى سوريا ولم يستجد شيء».
من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الدستورية العليا في سوريا، ماجد خضرة، إنّ أسماء المقبولين في الترشح إلى منصب رئيس الجمهورية سيتم الإعلان عنها في الجريدة الرسمية بعد خمسة أيام من إقفال باب الترشح (1 أيار). وأضاف «يحق لمن رفض طلبه أن يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثة أيام من تاريخ رفض طلبه، على أن تبت المحكمة التظلم خلال الأيام الثلاثة التالية لتقديمه بقرار مبرم».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)