أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، الاثنين، حالة القوة القاهرة على تصدير شحنات النفط الخام عبر ميناء الحريقة بعد توقف عمليات الإنتاج.


وأضافت المؤسسة في بيان، أن «هذا الإعلان بسبب رفض مصرف ليبيا المركزي تسييل ميزانية قطاع النفط لشهور طويلة، الأمر الذي أدى إلى تفاقم مديونية بعض الشركات، مما أفقدها القدرة على الوفاء بالتزاماتها المالية والفنية واضطرها لتخفيض إنتاج البلاد من النفط الخام بحوالى 280 ألف برميل يومياً».

وتمتلك المؤسسة الوطنية للنفط الحقوق الحصرية لإدارة النشاطات النفطية في ليبيا، وإجراء التعاقدات بشأنها، بينما يشرف المصرف المركزي على إدارة العائدات المحصلة من عمليات بيع النفط، بحسب القوانين النافذة في ليبيا.

وكان إنتاج النفط الليبي قفز إلى 1.3 مليون برميل يومياً، في الأسابيع الأخيرة، بحسب البيانات الصادرة عن المؤسسة الوطنية للنفط، مقترباً من المستويات الطبيعية المقدرة بنحو 1.7 مليون برميل يومياً، وسط استمرار الغموض حول الطريقة التي تدار بها العائدات النفطية، التي بلغت في مارس (آذار) الماضي نحو ملياري دولار، على الرغم من إنهاء الخلافات بشأنها بين المؤسسة والمصرف المركزي التي امتدت لأشهر عدة.

وبدأت الأزمة بين أكبر مؤسستين اقتصاديتين في ليبيا، بعد تضارب البيانات الصادرة عن كليهما حول إيرادات النفط نهاية العام الماضي، ما دفع المؤسسة الوطنية إلى التوقف عن تحويل إيرادات النفط في حساب المصرف المركزي «حتى تكون هناك شفافية واضحة أمام الشعب الليبي بشأن آلية صرف الإيرادات النفطية خلال السنوات السابقة، والتي تجاوزت 186 مليار دولار، خلال الأعوام التسعة الماضية».