أبرمت موريتانيا، اليوم، اتفاقاً مع شركة «كيرن إنرجي» البريطانية، منحتها بموجبه رخصة لاستكشاف النفط قبالة سواحلها.


ووقع وزير النفط والطاقة والمعادن، عبد السلام ولد محمد صالح، ومدير الاستكشاف في «كيرن إنرجي»، إريك هاثون، الاتفاق الذي يأتي الاتفاق في إطار «مضاعفة إمكانيات الاستكشاف والاستغلال لإمكانيات المجال النفطي، من خلال جذب شركاء يمتلكون القدرات الفنية والمالية المطلوبة في هذا المجال»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الموريتانية.

وقال صالح إن «الاتفاقية تعتبر خطوة مهمة بالنسبة لموريتانيا»، معرباً عن أمله في أن «يفتح هذا التوقيع آفاقاً جديدة في بلادنا لشركات أخرى، وأن يكون هذا التعاون ناجحاً».

بدوره، قال هاثون إن الاتفاقية ستمنح شركته رخصة للاستكشاف والاستغلال في المقطع البحري «C7» من الشواطئ الموريتانية.

ويعود تاريخ اكتشاف أول حقل نفطي في موريتانيا إلى العام 2001. ومنذ ذلك الحين، باتت نواكشوط وجهة للشركات الغربية التي تصاعدت أنشطتها هناك خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها «بريتش بتروليوم» البريطانية، وشركتي «كوزموس إنرجي» و«إكسون موبيل» الأميركيتين، و«توتال» الفرنسية. وبدأت موريتانيا بالإنتاج النفطي في شباط عام 2006. وحالياً، يبلغ إنتاج موريتانيا من النفط نحو 5 آلاف برميل يومياً. ​​​

وفي 28 تشرين الأول عام 2019، كانت نواكشوط أعلنت عن اكتشافات كبيرة من الغاز في مياهها الإقليمية، باحتياطيات تصل 50 تريليون قدم مكعب، ما جعلها تستعد لدخول نادي الدول المصدرة للغاز مع بداية 2023. ووفق المعطيات الرسمية، ستتيح المرحلة الأولى من تطوير الحقل المشترك مع السنغال، إنتاج 2.5 مليون طن من الغاز المسال سنوياً، فيما لا توجد معلومات عن التاريخ المتوقع لبدء الإنتاج في حقول الغاز المكتشفة بالمياه الإقليمية الموريتانية.

يُذكر أن «كيرن إنرجي» شركة نفطية مقرها أدنبره في المملكة البريطانية المتحدة وتعد واحدة من الشركات الأوروبية الرائدة في مجال التنقيب عن النفط والغاز وتطويره وقد تم إدراجها في بورصة لندن للأوراق المالية منذ ثلاثين سنة.

وقد واجهت الاستثمارات النفطية في موريتانيا تحديات صعبة نظراً لانعدام الكفاءات الوطنية المتخصّصة في هذا المجال، وما يترتب على ذلك من ضعف الموقف التفاوضي الموريتاني أمام الشركات النفطية الكبرى التي كبّدتها خسائر اقتصادية ناجمة عن الاستغلال.
.