أكد مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في افتتاح أعمال الدورة صباح أمس، أن بلاده تُسجّل وجود «عملية تنشيط محدّدة للخلايا النائمة لتنظيم داعش الإرهابي في سوريا»، مشيراً إلى «تصاعد الاشتباكات في شمال غرب البلاد، وتزايد نشاط الجماعات المتطرّفة المتمركزة هناك». ولفت لافرينتييف إلى أن «روسيا تستبعد بشكل تامّ أيّ اتفاق مع الجماعات الإرهابية، وهي تركّز على تصفيتها بشكل كامل»، مشدّداً على «ضرورة قيام المعارضة السورية بتحرير إدلب من الإرهابيين»، وداعياً إلى «بذل كلّ الجهود لمنع موجة جديدة تؤجّج النزاع المسلّح، لأنها ستكون كارثية ليس فقط على سوريا، بل ستجلب عواقب سلبية كبيرة على المنطقة بأسرها». وبيّن أن «مكافحة الإرهاب ستكون من بين المسائل ذات الأولوية التي سيتمّ التطرّق إليها خلال لقاء أستانا في مدينة سوتشي»، مضيفاً أن «الوفود ستناقش أيضاً، خلال اللقاء، موضوع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وكذلك الوضع الاقتصادي في سوريا». كما كشف أن الولايات المتحدة رفضت المشاركة بصفة مراقب في لقاء «صيغة أستانا» في مدينة سوتشي.
دعا وفد الحكومة الأمم المتحدة إلى إدانة الإجراءات «الانفصالية» في الحسكة والقامشلي


وعقد الوفد الحكومي السوري برئاسة معاون وزير الخارجية والمغتربين أيمن سوسان، اجتماعاً مع الوفد الروسي برئاسة لافرينتييف، حيث اتّفقا على أهمّية استمرار العمل في إطار مسار أستانا، الذي «تَمكّن من تحقيق نتائج إيجابية». وأكّد الجانبان عزمهما على «مواصلة مكافحة الإرهاب، والعمل المشترك لوقف خروقات الجماعات المسلحة في إدلب، ودحر الإرهاب من الأراضي السورية كافة». كما تطرّقا إلى «موضوع تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين من دون شروط خارجية، وإلى الأوضاع الاقتصادية في ظلّ الإجراءات القسرية الأحادية الجانب غير الشرعية». كذلك، التقى الوفد الحكومي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، مؤكّداً له «أهمية القضاء على الإرهاب، وإنهاء الوجود الأجنبي غير المشروع على الأراضي السورية لأنه العائق الأساسي أمام عودة الاستقرار فيها»، فضلاً عن «ضرورة وقف وإدانة الإجراءات التي تقوم بها بعض المجموعات الانفصالية في الحسكة والقامشلي». من جهته، أوضح المتحدّث باسم وفد «المعارضة العسكرية»، أيمن العاسمي، لوكالة «الأناضول» التركية، أن من بين أبرز الملفّات المطروحة في المناقشات «تحويل إدلب إلى منطقة وقف إطلاق نار شامل، وقضية اللجنة الدستورية، وتجاوزات الإرهابيين شرق الفرات».
ويترأّس أحمد طعمة، من جهته، وفد «المعارضة السياسية»، فيما يرأس الوفدَ الإيراني مساعدُ وزير الخارجية علي أصغر خاجي، والوفدَ التركي نائبُ وزير الخارجية سادات أونال. ويحضر الاجتماعاتِ، أيضاً، مندوبون من العراق، ولبنان، والأردن، وكازاخستان، بصفة مراقب. وتكتسب هذه الجولة أهمّية كبيرة، خصوصاً بعد فشل الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف قبل أقلّ من شهر.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا