في خطوة لافتة، سمح العدو الإسرائيلي لعضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» وأبرز وجوه التنسيق الأمني، الوزير حسين الشيخ، بزيارة القيادي في الحركة، الأسير مروان البرغوثي، داخل سجن «هداريم»، بعدما توالت أنباء عن نية البرغوثي دعم قائمة "فتحاوية" شبابية والترشح بنفسه للرئاسة (راجع: انقسام ثلاثي يهدّد «فتح»: الحسم بيد البرغوثي، في 1 شباط). لكن أوساطاً في الحركة تنقل أن التفاهم القائم الآن هو على «إنجاز قائمة شاملة بعيداً من الإقصاء والتهميش» لأيّ كادر. وبعد الزيارة، قال الشيخ: «تناولنا المستجدات السياسية الدولية ومخرجات الحوار الوطني... نؤكد أهمية التلاحم الوطني والفتحاوي في هذه المعركة الديموقراطية... وإنجاز قائمة موحدة»، فيما ذكرت مصادر مطّلعة أن اللقاء لم يتطرّق إلى مناقشة ترشّح البرغوثي لانتخابات الرئاسة، بل كان «تنظيمياً بحتاً للاتفاق والتفاهم على أسس تشكيل القائمة».

من جهتها، تحدّثت القناة الثانية عشرة في التلفزيون الإسرائيلي عن أن رئيس السلطة، محمود عباس، طلب من البرغوثي، عبر الشيخ، التنازل عن ترشّحه لرئاسة السلطة، عارضاً عليه سلسلة من المزايا، وهي حصوله على المركز الأول في قائمة «فتح» البرلمانية، وحجز عشرة مقاعد من اختياره، وتقديم المساعدة المالية إلى أسرته. وبحسب القناة، لم يردّ البرغوثي بإجابة نهائية على الاقتراح، لكن مغزى تصريحاته في الأيام الأخيرة يشير إلى تصميمه على تحقيق الرئاسة، على أن خطّته تشمل انتخابه رئيساً، ثمّ خوضه إضراباً عن الطعام لممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لإطلاق سراح الرئيس المنتخَب. أمّا عائلة البرغوثي، فنفت علمها بتفاصيل الزيارة ككلّ، مؤكدة في حديث إلى «الأخبار» أنها لم تُبلَّغ من الأسير بموقفه النهائي حتى الآن.