قرر «تحالف الفتح» (تكتل برلماني يضمّ القوى المؤيّدة لخيار «الحشد الشعبي»)، أن يكون تصويته على تمرير الموازنة الاتحادية للبلاد لعام 2021 مشروطاً بخفض سعر صرف الدولار في مقابل العملة الوطنية، وإعادته إلى سابق عهده (1119 ديناراً)، فضلاً عن مطالب أخرى، علماً بأن بعض قيادييه وصف الموازنة بـ«الانفجاريّة». وعلى رغم استكمال أغلب النقاشات إزاء بنود الموازنة داخل مجلس النواب العراقي، غير أن الجدال ما زال محتدماً بين الأحزاب والقوى السياسية؛ فإلى جانب شروط «الفتح»، ثمة شروط تسعى الأطراف الكردية إلى فرضها، وتتعلّق بحصة إقليم كردستان من الموازنة، إضافةً إلى حصّة محافظة البصرة.

ومن جملة الشروط التي وضعها «الفتح»، إلزام وزارة المالية باستحداث درجات وظيفية، لتثبيت جميع العاملين بعقود في «المفوضية العليا المستقلّة للانتخابات»، وإطلاق درجات الحذف والاستحداث خصوصاً للمحاضرين المجانيّين، وصرف المستحقات المالية للمحاضرين كعقود ضمن موازنة 2021، وأيضاً توفير رواتب (30000) درجة وظيفية أجر يومي لمحافظة البصرة، وتثبيت الحراس الأمنيين في ملاك وزارة النفط، على أن تتحمّل الوزارة جميع رواتبهم ومخصصاتهم، وآخرها إعادة احتساب سعر صرف الدولار بـ1119 ديناراً لكل دولار، بدلاً من 1450 ديناراً كما هو معمول في الوقت الراهن.
ولم ينه النواب الأكراد، حتى الآن، مسألة حصّتهم في موازنة العام الجاري، إذ يتحدث أغلبهم عن تقارب الحوار بين أربيل وبغداد، عبر الوفود المفاوضة، وهنالك ثقة كبيرة بالوصول إلى موازنة تتضمن حصة الإقليم، وفقاً للدستور والقوانين النافذة. عموماً، فإن التفاوض والجدل اللذين يكتنفان قانون الموازنة لا بد لهما أن يُحلّا سريعاً، بغية التصويت عليها وتسيير أمور الدولة التي لا تزال عالقة في انتظار التوافق على تمريرها، في حين يؤكد أغلب النواب أن حسم أمر الموازنة قد يصل إلى خيار التصويت بالأغلبية لمنع التعطيل وسرعة الإنجاز.