على خطى راعيته الإماراتية، يبدي «المجلس الانتقالي الجنوبي» جاهزيّةً للتطبيع مع إسرائيل متى سنحت الفرصة، أي متى تَحقَّق انفصال الجنوب، كما يأمل. هذا ما عبّر عنه رئيسه، عيدروس الزبيدي، الذي تحدّث عن نيّة إقامة علاقات كاملة مع العدوّ، «في حال استعادة دولة جنوب اليمن»، واستعداده لافتتاح سفارة لإسرائيل في «العاصمة» عدن، واصفاً تطبيع أبو ظبي والمنامة والخرطوم والرباط مع تل أبيب، بـ«العمل المثالي» لتحقيق السلام في المنطقة.

وأوضح الزبيدي، في حوارٍ مع قناة «روسيا اليوم»، قبل أيام، أنه لا توجد اتصالات مع إسرائيل، ولكنّه أشار إلى مباركته تطبيع بعض الدول علاقاتها مع تل أبيب، مبيّناً أنه إذا أصبحت له ولجماعته «دولة ذات سيادة عاصمتها عدن»، فمِن حقّهم أن يعرضوا التطبيع. واعتبر، في هذا الإطار، أن قضيّة الجنوب هي مفتاح الحلّ للأزمة اليمنية. وقال إن «اتفاق الرياض» كان ضرورياً، وإن «الانتقالي» شارك في «حكومة المناصفة» للخروج من الأزمة، ومن أجل أن يكون له وفد تفاوضي في إطار الحكومة، مؤكدّاً أنه من الضروري بناء مؤسسات في الجنوب. وفي شأن الشقّ العسكري في «اتفاق الرياض»، ذكر أنه يتطلّب التفاهم أكثر مع الرئيس المنتهية ولايته، عبد ربه منصور هادي، في ما يتعلّق بالقيادات العسكرية والأمنية على مستوى وزارتَي الدفاع والداخلية لاستيعاب الوحدات التابعة للمجلس، لافتاً إلى أنه سيحافظ على قواته، وسيبقى في حالة توافق مع «الحكومة الشرعية».