في الوقت الذي نفت فيه حركة «أنصار الله» تنفيذ أيّ عملية هجومية ضدّ دول العدوان، في الساعات الأخيرة، أعلنت «ألوية الوعد الحق» (لم يُسمع بها من قبل)، في بيان، عن إرسالها «مسيّرات» إلى السعودية لدكّ «حصونهم في قصر اليمامة وأهداف أخرى في الرياض». وتحدّثت عن «بداية نقل معادلة الردع الى داخل مشيختهم ثأراً لدماء الشهداء»، مشيرة إلى أنّ «الضربة الثانية ستكون على أوكار الشر في دبي... إذا ما تكرّرت جرائم ابن سلمان وابن زايد». ويُفهم من البيان، أنّ العملية المفترَضة أتت رداً على التفجير الانتحاري الذي وقع قبل أيام في بغداد، والذي تبنّاه تنظيم «داعش». ولكن لا يُعلم مدى جديّته، نظراً إلى الغموض الذي يلفّ الجهة المتبنّية، التي لم يُسمع بها من قبل في العراق، أو خارجه. وكانت القوات السعودية قد أعلنت، أول من أمس، اعتراض «هدفٍ جويٍ معادٍ» فوق الرياض. وبحسب وكالة «فرنس برس» وعدد من السكّان، فقد دوّى صوت انفجار قوي في أجواء المدينة. كذلك، نقلت قناة «الإخبارية» الحكومية، عن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة في اليمن، أنّه تمّ «اعتراض وتدمير هدف جوي معادٍ تجاه الرياض». ويأتي ذلك فيما أفاد موقع مطار الملك خالد الدولي في الرياض عن تأخيرٍ في وصول العديد من الرحلات، من دون أن يوضح ما إذا كان ذلك مرتبطاً بمحاولة استهداف المدينة. وأظهر موقع «فلايت رادار 24» (flightradar 24) توقُّف حركة الملاحة في مطار الرياض وتحوُّل الرحلات إلى مطار الدمّام. في مقابل ذلك، أكّد المتحدث باسم القوات المسلّحة اليمنية، العميد يحيى سريع، أنّ القوات اليمنيّة «لم تنفّذ أيّ عملية هجومية ضدّ دول العدوان، خلال الساعات الـ 24 ساعة الماضية». وأشار إلى أنّه «يتمّ الإعلان عن أي عملية يتمّ تنفيذها بكلّ فخر وشرف واعتزاز»، مضيفاً إنّ «الرد على هذه الدول هو حقّ طبيعي ومشروع طالما استمر العدوان». ويأتي الإعلان عن هذا الهجوم في وقت تعيد فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن النظر في تصنيف حركة «أنصار الله» «منظّمة إرهابية».

في هذه الأثناء، وجّهت السفارة الأميركية في السعودية تحذيراً إلى مواطنيها بـ«ضرورة اتّخاذ كل الاحتياطات الفورية». ودعتهم إلى «البقاء في تأهّب حال وقوع هجمات إضافية بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة في المستقبل». كذلك، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن إدانتها «الشديدة» للهجوم. وقالت: «نقوم بجمع مزيد من المعلومات عن هجوم الرياض، ويبدو أنّه كان محاولة لاستهداف المدنيين».