بغداد | محمد توفيق حسين علّاوي، رئيس الوزراء المكلّف والبديل لعادل عبد المهدي. ولد في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد في 1 تموز/ يوليو 1954، ويحمل الجنسيتين العراقية والبريطانية، وهو أول وزير تجارة ودفاع ومالية في حكومات «عراق ما بعد 2003»، فضلاً عن قرابته من إياد علّاوي، رئيس الوزراء الأسبق ورئيس «ائتلاف الوطنية».

(أ ف ب )

درس في «جامعة بغداد» في كلية الهندسة المعمارية، وفي السنة الأخيرة اضطر إلى مغادرة العراق والتوجّه إلى لبنان، حيث التحق بالجامعة الأميركية في بيروت، ونال شهادة البكالوريوس في هندسة العمارة عام 1980. كان عضواً فاعلاً في أحد تشكيلات الأمم المتحدة في مدينة جنيف، حيث انضمّ إلى «منظمة الحوار بين الأديان»، والتي تحمل الصفة الاستشارية لـ«الدفاع عن حقوق الإنسان» ــــ وتحديداً الإنسان العراقي ــــ خلال فترة الحصار والاضطهاد من قِبَل النظام السابق برئاسة صدام حسين. بعدها، أسّس منظمة «نداء كوسوفو» لإغاثة الأقلية المضطهدة في يوغوسلافيا في تسعينيات القرن الماضي.
يُعدّ الرجل واحداً من الوجوه الإسلامية، لقربه من الأب الروحي لـ«حزب الدعوة الإسلامية» محمد باقر الصدر، منذ أن كان طالباً جامعياً. مبكراً، انتمى إلى الحزب، ثمّ تركه بعدما اعترض كثيرون على قربه من إياد علّاوي، واختلافه مع الأحزاب الإسلامية. تبنّى محمد علّاوي مفهوم «الدولة المدنية» في التفريق بين السياسة والدين، وقد دخل المعترك السياسي ضمن قائمة ابن عمّه الليبرالية، «القائمة العراقية»، منذ عام 2005. في «عراق ما بعد 2003»، انتُخب نائباً عام 2006، ثم عُيّن وزيراً للاتصالات في أواسط العام عينه حتى نهاية عام 2007. بعد انتخابات 2010، عُيّن وزيراً للاتصالات مجدّداً في الحكومة الثانية التي ترأّسها نوري المالكي. لاحقاً، قدّم استقالته من الوزارة بسبب خلافه مع الأخير في نهاية عام 2012، وقد بيّن أسباب استقالته في رسالة طويلة، تحدث فيها عن عقد شركة «نوروز تيل»، والذي قال إنه يتعلّق بـ«مشروع ترانزيت إلكتروني» يوفر للعراق ما بين 5 و15 مليون دولار شهرياً، لكنه حورب بحسبه وأوقف من قِبَل المالكي، الذي عاد ووافق عليه بعد خروج علّاوي من الوزارة. ومما زاد حدّة الخلاف بين الرجلين، مشاركة علّاوي أواسط عام 2012 في اجتماعَي أربيل والنجف لسحب الثقة من حكومة المالكي. وكان من نتائج تلك الخلافات تشكيل لجان تحقيقية عدّة بحق علّاوي، اتخذ القضاء على إثر خلاصاتها حكماً بحقّه في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2013، يقضي بحبسه مدّة سبع سنوات بتهمة «هدر المال العام». لكن الرجل عاد إلى العراق في عام 2014، مواجهاً التهم القضائية، ليكون قرار المحكمة النهائي إسقاط جميع الأحكام الصادرة بحقّه لعدم صحة التهم الموجّهة إليه، وذلك في 31 آذار/ مارس 2014.
رُفع اسم علّاوي في «ساحة التحرير» كخيار يرتضيه المتظاهرون بديلاً من عادل عبد المهدي. وفي 1 شباط/ فبراير، كلّفه رئيس الجمهورية، برهم صالح، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، والمتوقّع أن تكون انتقالية، وأن يكون إجراء انتخابات نيابية مبكرة على رأس جدول أعمالها.