شهد قطاع غزة، منذ فجر أمس، تصعيداً ميدانياً كسر حالة الهدوء، بعدما توالت عمليات القصف الإسرائيلي في أعقاب إطلاق أربعة صواريخ من القطاع على مستوطنة «سيديروت» جنوبي فلسطين المحتلة. وقصفت مدفعية العدو مرصداً للمقاومة شرق البريج (وسط) بقذيفتين، فيما أُطلقت ثلاث قذائف هاون باتجاه تجمّع «إشكول» جنوب القطاع. بالتوازي مع ذلك، استمرّت المسيرات والمواجهات في أكثر من مدينة، إذ خرجت في غزة أمس مسيرة من المسجد العمري وسط المدينة عقب صلاة الجمعة، في وقت خرجت فيه مسيرات أخرى في الخليل وطولكرم والأغوار وقلقيلية ورام الله، في الضفة، بعد صلاة الجمعة مباشرة. واندلعت مواجهات مع الاحتلال في قرية بدرس غرب رام الله، حيث أفيد عن وقوع عدد من الإصابات.

على الصعيد السياسي، وبينما بحث رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الوضع الحالي، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في القاهرة أمس، من المقرّر أن يلتقي عباس اليوم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ويتباحث معه في الشأن نفسه، قبيل اجتماع طارئ على المستوى الوزاري للجامعة. أيضاً، تلقّى «أبو مازن» اتصالاً من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عبّر فيه الأخير عن «الوقوف إلى جانبكم وإخواننا في فلسطين في هذه المرحلة الحرجة».
إلى ذلك، عبّرت «وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين» (الأونروا) عن قلقها من أن تؤدي «صفقة القرن» إلى «مزيد من العنف»، مُعلِنةََ أن لديها «إجراءات طوارئ لتعزيز الحماية والمساعدة في الأراضي المحتلة». وقال رئيس «الأونروا» الجديد، كريستيان سوندرز، لدى سؤاله عن الخطة الأميركية، إن حق العودة «مكفول بموجب القانون الدولي والعديد من قرارات الجمعية العامة... يتطلّع اللاجئون إلينا لطمأنتهم في أوقات كهذه عندما تتعرّض حقوقهم وسلامتهم للخطر».