وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، على بحث سبل دعم هدنة رسمية في ليبيا، إذا تمكن طرفا النزاع من اتخاذ خطوات تتخطّى وقف إطلاق نار مؤقت، بما يشمل بعثة مراقبة وإحياء عملية بحرية لضمان تطبيق حظر على الأسلحة مفروض من الأمم المتحدة.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوسيب بوريل، في مؤتمر صحافي: «سيكون من الصعب تخيّل أي تدخّل جاد من الاتحاد الأوروبي من دون وقف لإطلاق النار»، مضيفاً أن «التكتل سيناقش استئناف المَهمة البحرية قبالة الساحل الليبي للمساعدة في وقف وصول أسلحة إلى الجماعات المتناحرة هناك»، وهو أمر لم يعارضه وزير الخارجية الإيطالي على الرغم من إيقاف روما للسفن العام الماضي أثناء خلافات متعلقة بالتعامل مع المهاجرين.
وقال دبلوماسيون إنه من المتوقّع أن يبحث وزراء الخارجية الخيارات المتاحة في اجتماعهم المقبل في شباط/ فبراير المقبل، وربما يقررون النهج الذي سيتم اتباعه. وحثّ بوريل، الذي تولى منصبه في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، الدول الأعضاء في الاتحاد على «التصرف بشكل أكثر حزماً بشأن ليبيا».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان الاتحاد يمكن أن يدرس إرسال بعثة مراقبة لليبيا ترفع تقارير إلى الأمم المتحدة، قال بوريل: «يحتاج وقف إطلاق النار إلى من يراقبه. لا يمكن قول هذا وقف إطلاق نار ثم تنسى أمره...ينبغي أن يراقبه أحد ويديره».
ولدواعٍ أمنية، يواجه الاتحاد الأوروبي، الذي ينشر بعثات عسكرية في أنحاء العالم، صعوبة لإبقاء فريق من الخبراء في طرابلس لدعم حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة. وكان الاتحاد قد أوقف دورياته البحرية التي كانت ضمن عمليته البحرية (صوفيا) في نهاية شهر آذار/ مارس العام الماضي بعدما قالت إيطاليا، التي زادت بها المشاعر المناهضة للهجرة، إنها «ستتوقف عن استقبال أي مهاجرين يجري إنقاذهم في البحر».
وكانت حكومات دول الاتحاد ترغب في مواصلة عمل البعثة لأنها «ترى أنها كانت فعّالة في ردع مهرّبي البشر ودعم حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا»، ما يعني أن موقف روما يظل محورياً من أجل استئناف عمل الدوريات البحرية. وحذّر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو اليوم من أن روما لن تكون مهتمة إلا بتحوّل صوفيا إلى مهمة لتطبيق حظر للأسلحة على ليبيا وقال: «لا يجب أن تشمل أي شيء غير ذلك».