بعد يوم من سقوط طائرة حربية مصرية من نوع «إف - 16» في مناورات «قادر 2020» التدريبية ومقتل قائدها، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي قاعدة «برنيس» العسكرية، التي وُصفت بأنها «أكبر قاعدة عسكرية في البحر الأحمر»، وذلك في المرحلة الختامية من المناورات، بحضور ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، ورئيس أرمينيا أرمين سركيسيان. القاعدة، التي تمّ تأسيسها في أشهر قليلة ضمن خطة تعزيز الوجود العسكري على شاطئ الأحمر مع البدء في استخراج الغاز هناك، تقع على الساحل بالقرب من الحدود الدولية الجنوبية شرق مدينة أسوان، وتبلغ مساحتها 150 ألف فدان، وتضمّ قاعدة بحرية وأخرى جوية ومستشفى عسكرياً وعدداً من الوحدات القتالية والإدارية، إضافة إلى ميادين للرماية والتدريب لجميع الأسلحة. وتضمّ «برنيس» رصيفاً تجارياً ومحطة استقبال ركاب وأرصفة متعددة الأغراض وأخرى لتخزين البضائع العامة، بالإضافة إلى مطار دولي ومحطة لتحلية مياه البحر.

واستُغلّ افتتاح القاعدة لإظهار الأسلحة الجديدة والحديثة لدى الجيش، ولذلك أجرت طائرات النقل الجوي هبوطاً في أقلّ مسافة هبوط ممكنة على ثلاثة ممرات، كما ظهرت طائرتا نقل «كاسا» لإنزال القوات، وثلاث طائرات نقل «سي 130» لتنفيذ الهبوط بالتتالي في توقيت متزامن مع «كاسا». أيضاً، تخلّلت الافتتاحَ عروض جوية، وأخرى للتدريب البحري تضمّنت إسقاط عناصر القفز الحرّ لقوات المظلات، فضلاً عن عرض للضفادع البشرية وهم ينفذون تسللاً بحرياً باستخدام وسائل الدفع الذاتي، فيما تفقد السيسي مركز العمليات في «برنيس». ومرّ سرب من طائرة «إي 2 سي» وطائرتَي «بيتشكرافت» المخصّصة لمهام الإنذار المبكر والاستطلاع الإلكتروني، مع حماية من طائرات «ميغ 29» الروسية القتالية التي أدت أيضاً عرضاً آخر لتوفير الحماية لطائرات النقل، فضلاً عن عرض لطائرات الجيل الرابع المتقدّم من «رافال» الفرنسية. وعلى الهامش، عقد السيسي وابن زايد لقاءً ناقشا فيه مستقبل الأوضاع في ليبيا ومصير «مؤتمر برلين» ومستوى تمثيل الحضور فيه، كما تنقل مصادر، فيما جرى التكتم على تفاصيل ما دار في الاجتماع.

اجتمع ترامب مع وفود الدول المشاركة في مفاوضات «النهضة»


في ملف «سدّ النهضة»، وردت فجر اليوم أنباء عن اتفاق مبدئي بين مصر والسودان وإثيوبيا على ملء السد على مراحل خلال «الموسم المطير»، على أن يؤخذ في الحسبان تأثير «النهضة» على المخزون المائي لدى دول المصب. جاء ذلك بعدما مُدّدت اجتماعات واشنطن بمشاركة وزراء الخارجية والريّ لمصر والسودان وإثيوبيا، علماً أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اجتمع مع وفود الدول المشاركة.
إلى ذلك، وبعد ساعات من اختتام رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، زيارة إلى القاهرة ناقش خلالها أزمة مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني وطول التحقيقات فيها، أعلن النائب العام المصري، المستشار حماده الصاوي، تشكيل فريق تحقيق جديد في قضية ريجيني، «يعكف على دراسة وترتيب أوراق القضية ويعمل على اتخاذ إجراءات التحقيق اللازمة لاستجلاء الحقيقة بحيادية واستقلالية تامة»، وهو الإعلان الذي جاء بعد لقاء مع محقّقين إيطاليين موجودين في العاصمة المصرية.