كشفت المخابرات الأردنية عن «إحباط مخطّطَين إرهابيَّين» في المملكة، وذلك في إعلانين منفصلين عبر الصحافة المحلية، الأول في الحادي والعشرين من الشهر الماضي، والثاني في الثاني عشر من الشهر الجاري. ووفقاً للإعلانين، فإن المتهمين كافة الذين تم تحويلهم إلى محكمة أمن الدولة مؤيدون لتنظيم «داعش»، وتم القبض عليهم في تموز/ يوليو الماضي، مع اختلاف الأهداف التي كانوا يرصدونها.

وفي التفاصيل المرتبطة بالخلية الأولى، ورد في لائحة الاتهام لخمسة أشخاص (أحدهم سوري الجنسية) نيتهم استهداف الحرّاس أمام منزل أحد رؤساء الوزراء السابقين والاستيلاء على أسلحتهم، ثم استهداف دوريات الأمن العام على طريق مدينة السلط في محافظة البلقاء (شمال غرب عمّان)، وخطف أحد رجال المخابرات وقتله في منطقة مهجورة وحرق جثته. وكان ثلاثة من أفراد الخلية قد أخفقوا في التسلّل إلى سوريا للالتحاق بـ«داعش»، وحين تعرّفوا إلى الشخص السوري، قرّروا التخطيط لضربات داخلية. أما الخلية الثانية المكوّنة من شخصين، فخطّطت لاستهداف دبلوماسيين في السفارتين الأميركية والإسرائيلية، بالإضافة إلى الجنود الأميركيين في إحدى القواعد العسكرية في منطقة الجفر في محافظة معان (جنوب)، وذلك بـ«الأسلحة النارية، أو الطعن، أو الدهس بالمركبات».
التفاصيل المنشورة لا تؤشر إلى أيّ خبرة لدى المتهمين، وهو ما تشترك فيه معظم الخلايا التي يُكشف عنها في المملكة. لكن اللافت أنه خلافاً للقضايا المشابهة التي تنفي فيها السلطات الأردنية رسمياً انتساب المتهمين إلى «داعش» في محاولة مستمرة لنفي وجود التنظيم في المملكة، تم هذه المرة إقحام اسم التنظيم في القضية. والجدير ذكره أن آخر هجمات موجعة استهدفت الأردن كانت في مدينة السلط بداية العام الجاري، حيث راح ضحيتها خمسة أشخاص منهم أفراد من الجيش والمخابرات.
ويأتي الكشف عن الخلية الثانية، التي كانت بصدد استهداف دبلوماسيين أميركيين وإسرائيليين، في الوقت الذي أخلى فيه المزارعون الإسرائيليون منطقتَي الغمر جنوباً والباقورة شمالاً، بعد رفض الأردن تجديد ملاحق «اتفاقية السلام» الخاصة بالمنطقتين.