رفضت أحزاب رئيسية تونسية، اليوم الخميس، أن تقود حركة «النهضة» الفائزة بالانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي، الحكومة المقبلة، في خطوة ستعقّد الجهود لتشكيل حكومة ائتلافية.

وكانت «النهضة» قد قالت في وقت سابق إنها قررت أن يكون رئيس الحكومة من بين قياداتها ولن يكون من خارجها لأن «الشعب أعطاها مسؤولية تطبيق برنامجها الانتخابي».
ولكن هذا المقترح لم يلق قبولاً من الأحزاب الرئيسية التي تريد «النهضة» مشاركتها في تشكيل حكومة؛ من بينها «التيار الديموقراطي» و«حركة الشعب» وحزب «تحيا تونس». وكان «ائتلاف الكرامة» هو الوحيد الذي أعلن أن من حق «النهضة» رئاسة الحكومة وفقاً للدستور.
وفي اجتماع ثان خلال أسبوع بين «النهضة» و«التيار الديموقراطي» اليوم الخميس، جدد التيار رفضه أن يكون رئيس الحكومة المقبلة من النهضة، إضافة الى اشتراطه الحصول على حقائب العدل والداخلية والإصلاح الإداري في الحكومة المقبلة.
وقال غازي الشواشي القيادي في التيار، إن المرحلة حرجة وتستدعي اختيار رئيس يحظى بإجماع من كل الأحزاب ومن خارج «النهضة»، مضيفاً إنه «يستحسن أن يكون له خلفية اقتصادية ليساهم في إنقاذ الاقتصاد العليل».
وأكد حزب «تحيا تونس» أنه غير معني بحكومة ترأسها «النهضة»، مطالباً في بيان بألا تكون الحكومة «حكومة محاصصة حزبية، بل حكومة مصلحة وطنية تركز على الإصلاحات الاقتصادية العاجلة».
وينتظر أن تقدم «النهضة» الأسبوع المقبل، مرشحها لرئيس الجمهورية، ليكلفه بتشكيل حكومة. وإذا مضت «النهضة» قدماً في قرارها، فإن زعيمها راشد الغنوشي أو القيادي زياد العذاري وزير الاستثمار الذي استقال من منصبه، سيكونان من أبرز الأسماء المرشحة لقيادة الحكومة.
وفي حال فشل النهضة في تشكيل الحكومة خلال شهرين فإن رئيس الجمهورية قيس سعيد بإمكانه تكليف شخصية أخرى بتشكيلها خلال فترة لا تتعدى شهرين أيضاً. وفي حال فشله في الحصول على أغلبية، يدعو إلى انتخابات جديدة.
وبالتوازي، نقلت أوساط إعلامية تونسية أن القيادي في «التيار الديموقراطي»، محمد الحامدي، قال اليوم إن التيار و«حركة الشعب»، اقتربا من الاتفاق نحو تكوين كتلة برلمانية تجمع نواب الحزبين، مؤكداً أن الطرفين جدّدا تأكيد رفضهما لترؤس «النهضة» الحكومة المقبلة.
وأضاف إن الحزبين لهما تصور متقارب بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، كما اتفقا على التنسيق السياسي، سواء تموقعا بالحكم أو بالمعارضة في المرحلة المقبلة.