أفرجت السلطات السعودية، أمس، عن ثلاث ناشطات من أصل 11 محتجزات لديها منذ أيار/ مايو الماضي. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن المحكمة الجزائية في الرياض قولها إن «الإفراج المؤقت» عن الناشطات «تم بعد دراسة طلباتهن التي قُدمت أثناء جلسات المحاكمة»، وإن «المحكمة ستواصل النظر في قضاياهن وحضورهن لجلسات المحاكمة، لحين صدور الأحكام النهائية». والناشطات اللواتي أُطلق سراحهن هن: إيمان النفجان، ورقية المحارب وعزيزة اليوسف، ليبقى في السجن ثماني ناشطات؛ من بينهن: لجين الهذلول وهتون الفاسي، متهمات بـ«التواصل مع جهات وقنوات إعلامية معادية، وتقديم دعم مالي لجهات معادية خارجية، وتجنيد أشخاص للحصول على معلومات تضرّ بمصلحة المملكة».

وتأتي هذه الخطوة بعد تصاعد المطالبات الدولية بالإفراج عن الناشطات العاملات في مجال حقوق الإنسان، والتي كانت آخرها دعوة وجّهتها 36 دولة في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، من بينها كل دول الاتحاد الأوروبي الـ 28. كذلك، بعث تسعة أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأميركي، الأسبوع الماضي، رسالة علنية إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، تطالبه بالإفراج عن المعتقلين بـ«تهم مشكوك فيها، ترتبط بأنشطتهم»، مشيرين إلى الكثير من النساء اللائي يخضعن للمحاكمة حالياً. ووفقاً لمصادر مطلعة، تحدثت إلى «رويترز»، فإن بقية المحتجزات سيٌفرج عنهن الأحد المقبل. وفي تعليقها على القرار الأخير، رحّبت «منظمة العفو الدولية» به، معتبرة إياه «خطوة في الاتجاه الصحيح وإن تأخرت كثيراً»، لكنها دعت إلى الإفراج غير المشروط عن كلّ مَن يخضعن للمحاكمة، و«إسقاط جميع التهم الموجهة إليهن».
في غضون ذلك، دعت المحققة الأممية المستقلة في اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي، أغنيس كالامار، السعودية، إلى «جعل محاكمة المتهمين (في الواقعة) أكثر صدقية»، محذرة المملكة من أنها «ستكون مخطئة بشكل كبير إذا اعتقدت بأن هذه الإجراءات، كما تجرى حالياً، سترضي المجتمع الدولي». وأوصت كالامار، الرياض، بإعلان أسماء المتهمين والتهم المُوجَّهة إليهم، بالإضافة إلى إتمام كل جلسات المحاكمة والأدلة المقدمة في شكل علني، مشددة على ضرورة حضور مراقبين دوليين، والعمل بشفافية كاملة في إطار الجهود الرامية إلى العثور على جثة خاشقجي.