في خضمّ الصراع الدائر بين القوات العراقية التي تدعمها الصحوات، ومقاتلي تنظيم «داعش» في أكثر من محافظة في العراق، قتل 15 جندياً عراقياً على أيدي مجموعة مسلّحين هاجموا مقراً عسكرياً أمس، قرب مدينة الموصل.

وقال ضابط برتبة مقدم في الشرطة، إن الجنود كانوا يحرسون أنبوباً للنفط في قرية عين الجحش الواقعة في ناحية حمام العليل، موضحاً أن المسلحين «قتلوا جميع الجنود في الموقع العسكري وعددهم 15».

وتلت هذه العملية اشتباكات بين القوات العراقية وعناصر من «داعش» جنوب الموصل، أدّت إلى مقتل مقتل 7 جنود، و17 عنصراً من «داعش».
وأفاد مصدر في شرطة محافظة نينوى بأن «عبوة ناسفة انفجرت، صباح اليوم، في حي المثنى شمال الموصل لدى مرور دورية للجيش، ما أدى إلى مقتل جندي».
ويبدو أن العمليات العسكرية في الأنبار بدأت تشكل ضغطاً على عناصر «داعش»، والقاعدة وأجبرتهم على التدفق نحو المحافظات المجاورة في نينوى، وصلاح الدين، وديالى، وبعض المناطق في بابل، وأطراف بغداد.
وتواصلت العمليات العسكرية في محافظة الأنبار ضد عناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش»، وأدت خلال الساعات الماضية إلى مقتل 19 مسلحاً في شمال الرمادي.
كذلك أحكمت قوات عشائرية مساندة للحكومة قبضتها على منطقة البو عبيد الواقعة على الطريق السريع بين الفلوجة والرمادي.
وانتشر نحو 400 مقاتل يحملون أسلحة ثقيلة وقناصات في محيط هذه المنطقة الاستراتيجية، بقيادة الشيخ محمد علي سليمان، الذي اشتكى من قلّة الدعم الحكومي.
وقال سليمان الذي كان يحمل سلاحاً قناصاً: «نطالب رئيس الوزراء بإرسال دعم عسكري لتحرير منطقة البوبالي المجاورة».
وأضاف: «نحن نجاهد ضد الغرباء من عناصر «داعش» الذين جاؤوا للاستيلاء على أراضينا ومواشينا، ونحن لا نرضى بهذا الأمر». وأكد أننا «لا نريد أن يفرضوا دينهم الجديد علينا، وهذا من المستحيل»، مشدداً بقوله: «سنقاومهم حتى لو لم نتسلم دعماً حكومياً».
إلى ذلك، عرضت قناة العراقية الحكومية لقطات لقوات مكافحة الإرهاب، في منقطة البوفراج، أبرز معاقل «داعش» في الرمادي.
وأظهرت اللقطات استيلاء هذه القوة الخاصة على عدد كبير من المخابئ والسيارات التي كان يستقلها عناصر «داعش».
من جهة أخرى، أفاد مصدر في شرطة محافظة الأنبار أمس، بأن ثلاثة مراكز للشرطة فجرت بعبوات ناسفة وضعها مسلحون شمال غرب الرمادي، مبيناً أن المراكز خالية منذ شهر ولم يصب أي أحد بأذى.
(الأخبار، أ ف ب)