إسطنبول | يصل مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، اليوم الأربعاء، إلى أنقرة، في زيارة يتوقع أن يلتقي خلالها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحسب ما ذكرت محطة «سي أن أن ترك» مساء أمس. وتأتي الزيارة بعد أيام من إعلان أردوغان عن زيارة محتملة له إلى واشنطن بعد الانتخابات البلدية المقرّرة نهاية الشهر المقبل، وتوقعه حلول نظيره الأميركي، دونالد ترامب، قريباً في تركيا. وعبّر أردوغان عن ارتياحه للعلاقة بترامب، معتبراً أنها تساهم في خلق المزيد من أجواء التفاؤل في العلاقات التركية ــــ الأميركية.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، زار أنقرة في كانون الثاني/ يناير الماضي، قبل أن يتوجّه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إلى واشنطن، في محاولة من الطرفين لإزالة الخلافات، وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي بين الدولتين الحليفتين في الحلف الأطلسي. ومن بعد جاويش أوغلو، زار وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، ومعه رئيس الأركان يشار جولار، واشنطن، نهاية الأسبوع الماضي، في زيارة وُصفت بـ«المهمة جداً»، ورافقتها تقديرات بأن نتائجها ستقرر مصير مجمل القضايا التي تهم البلدين. وتشهد علاقات الدولتين تطورات مثيرة، وتعتريها تعقيدات وتناقضات، بسبب الدعم الأميركي لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية في سوريا، واعتراض واشنطن على صفقة صواريخ «أس 400» الروسية.

(الأناضول)

وفي هذا الإطار، توقعت أوساط إعلامية تركية أن تفتح زيارة كوشنر الباب على تسريع تنفيذ الاتفاق بخصوص منبج، وبلورة تفاهم ما حول «المنطقة الآمنة»، بما يمهّد ربما لإلغاء صفقة صواريخ «أس 400» مقابل تسليم تركيا طائرات «أف 35» وصواريخ «باتريوت» الأميركية بأسرع ما يمكن، ويسهم في تحديد مستقبل العمل مع كلّ من روسيا وإيران في ما يتصل بالملف السوري. كذلك، رجحت الأوساط نفسها أن ينقل كوشنر رسالة إلى أردوغان من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بهدف معالجة الفتور بين أنقرة وتل أبيب، وأيضاً مع منظمات اللوبي اليهودي في أميركا، والتي يحتاج الرئيس التركي إلى دعمها للحصول على مساعدات وقروض مالية من المؤسسات المالية العالمية. يضاف إلى ما تقدم، أن كوشنر سيتناول في محادثاته موضوع «صفقة القرن» التي يراد من خلالها إنهاء القضية الفلسطينية تحت شعار «إحلال السلام»، في ظلّ حديث عن أن واشنطن تعوّل على دور لأنقرة في تليين موقف «حماس» من «الصفقة»، وأيضاً لعب دور في الشق الاقتصادي من الخطة التي يروّج لها ترامب.