أدرجت المفوضية الأوروبية، أمس، السعودية في قائمتها السوداء للدول التي «تهدد أمن التكتل»، بسبب «تهاونها في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال»، وسط توترات مع الرياض بسبب جريمة قتل جمال خاشقجي وجرائم الحرب في اليمن.

ورغم أن إدراج أي دولة على تلك القائمة لا يؤدي إلى فرض أي عقوبات عليها، لكنه يجبر البنوك الأوروبية على اعتماد ضوابط أكثر تشدداً في التعاملات المالية مع العملاء والمؤسسات في تلك الدول، بحسب ما أوضح بيان للمفوضية نشرته على موقعها الإلكتروني.
وبينما رحبت ألمانيا بالقرار، أكدت المفوضية الأوروبية للعدل، فيرا جوروفا، أن «الأموال القذرة هي القوة المحركة وراء الجريمة المنظمة والإرهاب»، داعية الدول المدرَجة على القائمة «إلى تصحيح أوضاعها بسرعة».
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت أن مشروع إدراج السعودية على القائمة سبّب خلافاً بين المفوضية ومسؤولي أكبر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تعارض اتخاذ أوروبا موقفاً أكثر صرامة حيال مكافحة غسل الأموال، مقارنة بالسلطات العالمية الأخرى.
وكشف مسؤولون للصحيفة، في وقت سابق من الشهر الجاري، أن الحكومة السعودية وحلفاءها، بما في ذلك الولايات المتحدة، ضغطوا أيضاً على بروكسل لرفع الرياض من مسودة كان قد جرى تبنّيها الشهر الماضي، علماً أن تقرير الخارجية الأميركية السنوي الخاص بجهود دول العالم في مكافحة الإرهاب لعام 2016، كان قد أقرّ بأن «بعض الأفراد والكيانات في السعودية يواصلون العمل كمصدر لتقديم الدعم المالي لجماعات إرهابية». ونقلت وكالة «رويترز»، من جهتها، عن مصادر تأكيدها أن بريطانيا قادت جهود مجموعة من دول الاتحاد لمنع إدراج السعودية.