في إطار تكثيف الكونغرس الأميركي انتقاداته لسجل حقوق الإنسان في السعودية، بعد جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي وجرائم الحرب في اليمن، تقدّم نواب أميركيون من الحزبين الجمهوري والديموقراطي، أمس، بمشروع قانون يطالب الرياض بالإفراج «الفوري وغير المشروط» عن الناشطات المعتقلات، قبل ساعات من إقرار مجلس النواب التشريع الرامي إلى قطع الدعم الأميركي عن «التحالف العربي» الذي تقوده السعودية ضد اليمن.

مشروع القانون الجديد طرحته النائبة الديموقراطية لويس فرانكل، ويركز بشكل أضيق على محنة المدافعات عن حقوق المرأة، ولا سيما في ما يتعلق بتقارير تشير إلى أن ما لا يقل عن 10 من النساء تعرضن للإيذاء الشديد أثناء الاحتجاز. ومن بين تلك التقارير واحد لـ«هيومن رايتس ووتش» نقل عن مصادر مطلعة أن المحققين السعوديين عذبوا ناشطات محتجزات بوسائل عدة، منها الصعق بالصدمات الكهربائية، والجلد على الفخذين، والعناق والتقبيل القسريان.
ومن بين هؤلاء المعتقلين لجين الهذلول، وإيمان النفجان، وعزيزة اليوسف، اللواتي عُرفن بدفاعهن عن حق النساء في قيادة السيارة، وسمر بدوي (حصلت على جائزة من وزارة الخارجية الأميركية عام 2012)، ومياء الزهراني، ونسيمة السادة، وهتون الفاسي، وجميعهن من نشطاء حقوق المرأة، بالإضافة إلى مناصرين ذكور للحملة، بمن فيهم المحامي إبراهيم المديميغ، رجل الأعمال الخيرية عبد العزيز المشعل، والناشط محمد الربيعة.
ويطالب مشروع القانون الحكومة الأميركية بـ«الاستمرار في المطالبة علناً وسراً بالإفراج عن الأفراد الذين اعتُقلوا بشكل خاطئ»، ولا سيما الناشطات في مجال حقوق المرأة اللواتي سجنتهن المملكة «من دون توجيه اتهامات»، كما أكدت النائبة لويس فرانكل عبر حسابها في «تويتر»، مشددة على أن «الأمر مُروع للغاية، ويجب أن يتوقف».