بعد وقت قصير على لقاء جمع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، ايهود أولمرت، في العاصمة الفرنسية باريس، بث تلفزيون السلطة الرسمي «فلسطين» اللقاء «الحصري» مع أولمرت الخارج من السجن منذ نحو عام. وقال أولمرت، الذي كان يتحدث باللغة الإنكليزية، إن «على كل واحد في أميركا وأوروبا، وبالتأكيد في إسرائيل، أن يفهم أمرين: الأول أنه لا بديل عن حل الدولتين لحل الصراع التاريخي الفلسطيني الإسرائيلي، والثاني أن هذا الحل ممكن». وأضاف: «الشيء الثالث، وربما الأول، إن الرئيس محمود عباس هو الوحيد القادر على إنجازه... أثبت في الماضي أنه ملتزم في تحقيقه ولهذا أنا أحترمه كثيراً، فهو الشخص الأكثر ذي صلة لهذه العملية في المستقبل».

وقال أولمرت: «أنا سعيد جداً للقاء الرئيس عباس، إذ إننا لم نلتقِ منذ وقت طويل، وهو أولاً وأخيراً رئيس الشعب الفلسطيني، وهو قائد سياسي عظيم، والشخص الأكثر أهمية للتطورات المستقبلية والعلاقات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وبعيداً عن ذلك، أنا اعتبره صديقاً لي منذ كنا نعمل معاً كأشخاص، كنت معجباً بتفانيه والتزامه نحو تحقيق السلام».
ويجري عباس جولة بدأها بفرنسا، ثم إيرلندا، قبل أن يكمل طريقه إلى نيويورك، إذ يقول إنه «يحشد» من أجل الخطاب الذي سيلقيه خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة. وظهر عباس بجانب أولمرت الذي واصل: «أنا متأكد، كما قال الرئيس عباس، أنه لو كان بإمكاني الاستمرار بمنصبي حتى النهاية (لثلاثة شهور أو أربعة)، لتحقق السلام منذ سنوات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأرى أنه مهم جداً القول والتأكيد أن الرئيس عباس لم يرفض خطتي... لم يقل لا مطلقاً، وكررت هذا على مدار السنوات التسع الماضية في كل مكان ذهبت إليه».
هذه المقابلة قابلها استنكار فلسطيني واسع، إذ قالت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، إن «تلفزيون فلسطين يخون دماء الشهداء والأسرى من خلال لقائه مع المجرم ايهود أولمرت، ليصبح بوقاً للتطبيع وأداة لتمرير نهج قيادة السلطة والحزب الواحد المتفرد بالقرار الوطني». وأضاف البيان الصادر أمس، أن «لقاء الرئيس وتلفزيون فلسطين مع هذا المجرم وصمة عار تعكس استمراراً للنهج التطبيعي الذي تمارسه قيادة السلطة ويمارسه تلفزيون فلسطين حتى في ذروة جرائم الاحتلال».