أعلنت منظمات غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان، أن فرنسا قدّمت لمصر منذ خمس سنوات أسلحة وآلات وأنظمة مراقبة يستخدمها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لـ«سحق الشعب المصري».

وفي تقرير مشترك من 64 صفحة صدر اليوم، أكّد كل من الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ورابطة حقوق الإنسان، ومرصد الأسلحة، أنّ «الدولة الفرنسية والعديد من الشركات الفرنسية شاركت في القمع الدموي المصري في السنوات الخمس الأخيرة».
وأضافت المنظمات أن باريس سلّمت القاهرة أسلحة حرب (ارتفعت المبيعات من 39,6 مليون إلى 1,3 مليار يورو من عام 2010 إلى 2016)، فضلاً عن البرامج والمعدات المعلوماتية التي أتاحت «إنشاء بُنية مراقبة وتحكّم أورويلية استُخدمت لضرب أي محاولة انشقاق أو تعبئة».
وتحدّث التقرير، خصوصاً، عن «تقنيّات لمراقبة فردية ولاعتراض الحشود وجمع البيانات الفردية والتحكم في الحشود، أدت إلى اعتقال عشرات الآلاف من المعارضين أو الناشطين».
وفي السياق، قال مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بهي الدين حسن، إنه «إذا كانت الثورة المصرية عام 2011 قد حمَلَها جيل متصل بشكل وثيق عبر فيسبوك عرف كيف يحشد الجماهير، فإنّ فرنسا تشارك اليوم في سحق هذا الجيل من خلال إنشاء نظام مراقبة وتحكم هدفه أن يسحق في المهد أيّ تعبير عن الاحتجاج».
وذكّرت المنظمات غير الحكومية بأنه في 21 آب/أغسطس 2013، أعلن مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنّ «الدول الأعضاء قررت تعليق تراخيص تصدير جميع المعدات التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي في مصر».
وأشارت هذه المنظمات إلى أن «ثماني شركات فرنسية على الأقل قد استفادت، بتشجيع من الحكومات المتعاقبة، من هذا القمع لجني أرباح قياسية». وطالبت «الشركات والسلطات الفرنسية بالوقف الفوري لهذه الصادرات المميتة»، و«بإجراء تحقيق برلماني في شحنات الأسلحة إلى مصر منذ عام 2013».