فيما تشهد الجبهات في الأنبار وصلاح الدين هدوءاً نسبياً على صعيد المعارك، فإن الحكومة العراقية راضية عن سير العمليات في مواجهة تنظيم «داعش»، التي تسير وفق المخطط المرسوم لها، في وقت أكد فيه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن قانون العفو العام غير مرتبط بمن صدرت بحقهم أحكام قضائية ولن يشمل المدانين بالإرهاب.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في بيان إن «رئيس مجلس الوزراء قدم خلال جلسة المجلس التي عقدت، اليوم الثلاثاء (أمس)، إيجازاً عن الوضع الأمني في مختلف مناطق المواجهة مع عصابات داعش الإرهابية». ونقل البيان عن العبادي تأكيده أن «عمليات التحرير تسير وفقاً لما هو مخطط لها»، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء أطلع أعضاء المجلس على نتائج زيارته للجمهورية الإسلامية الإيرانية».

من جهة أخرى، طلب العبادي، من قادة الأجهزة الأمنية استخدام القوة بوجه من يحاول «العبث بأمن بغداد وأرواح المواطنين».
وعقد العبادي اجتماعاً مع القيادات الأمنية والعسكرية في قاطع عمليات بغداد واستمع إلى شرح مفصل من قبل القادة المسؤولين عن الأوضاع الأمنية في العاصمة والجهود المبذولة لضبط الأمن فيها، حفاظاً على أرواح المواطنين.
ودعا العبادي إلى «بذل المزيد من الجهود للحد من الهجمات الإرهابية، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن العاصمة وأرواح المواطنين».
وتأتي أوامر العبادي بعد أقل من أسبوع على اقتحام نحو 50 مسلحاً يرتدون زياً عسكرياً، مبنى اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، وسط بغداد، واعتدوا على من في المبنى، ودمروا محتوياته، ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.
في إطار آخر، أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن الفصل التشريعي الأول من السنة التشريعية الثانية، سيطرح عدة قوانين، بينها قانون الحرس الوطني، والعفو العام، وقانون حظر حزب البعث.
وأوضح الجبوري، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، أن من بين التشريعات التي سيناقشها المجلس بداية عمله، والتي كانت موضع خلاف في الفصل التشريعي السابق، هي قوانين الحرس الوطني، والمحكمة الاتحادية، والعفو العام ــ الذي وصلت مسودته إلى مجلس النواب ــ والمساءلة والعدالة، وحظر حزب البعث، والأحزاب السياسية، فضلاً عن قانوني العمل والعطلات الرسمية، والإعلام والاتصالات.
كما أفاد الجبوري بأن قانون النفط والغاز، من ضمن القوانين التي ستنجز من قبل الحكومة، لترسل إلى البرلمان لإقرارها.
وأكد الجبوري أن «قانون العفو العام غير مرتبط بمن صدرت بحقه أحكام قضائية، وليست هناك نية للعفو عمن قام بالجرم وثبت عليه الإرهاب»، وعدّ إقرار قانون العفو العام «واجباً على الكتل السياسية كونه من البنود التي تم الاتفاق عليها ضمن الاتفاق السياسي الذي تشكلت بموجبه الحكومة».
ودعا رئيس المجلس الوزارات الخدمية والجهات المختصة إلى تهيئة الأوضاع الخدمية لعودة النازحين إلى ديارهم، وخاصةً في مناطق جرف الصخر (وسط)، وجلولاء في محافظة ديالى (شرق)، مشيداً بدور الأجهزة الأمنية في تهيئة الوضع الأمني لعودة نازحي تكريت (شمال).
وتطرق الجبوري إلى زيارته الأخيرة للولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية ــ انتهت الأسبوع الماضي ــ مشيراً الى أنه تقدم خلالها بطلب تقديم الدعم الإنساني للنازحين، وتسليح القوات العراقية، مؤكداً «أن هناك استعداداً للعراقيين لمقاتلة داعش، بشرط توفر المستلزمات كالتدريب والتسليح».
على صعيد آخر، دعا نائب رئيس الحكومة لشؤون الطاقة، بهاء الأعرجي، جميع الأطراف إلى حسم خلافات الاتفاق النفطي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم شمال العراق، وإبعاده عن أي تأثيرات سياسية.
وأوضح الأعرجي في بيان أن «الخلاف بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، هو خلاف فني حول الكميات المُصدرة من النفط، وطريقة تسديد نسبة الإقليم من الموازنة».
وأكد أن هذا الخلاف «يجب أن يُحل وفقاً لبنود الدستور، وقانون الموازنة الذي أشار إلى ذلك بالتفصيل».
إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية ستيف وارن، أن قوات «التحالف الدولي» قتلت القيادي الكبير في تنظيم «داعش»، التونسي علي عوني الحرزي المتهم بتورطه في الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية عام 2012.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز، الأناضول)