أكمل، أمس، الأسير الفلسطيني، الشيخ خضر عدنان، اليوم الـ 48 من إضرابه عن الطعام احتجاجاً على اعتقاله الإداري داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، معلناً، في رسالة منقولة عنه، أنّ «الإضراب سينتهي عما قريب إما حراً أو شهيداً».

وقال الأسير عدنان، في رسالة نقلها عنه مدير الوحدة القانونية في «نادي الأسير» المحامي جواد بولس، «إن شاء الله سينتهي الإضراب عما قريب إما حراً أو شهيداً، وأسأل الله الخير دائماً».

وتابع قائلاً: «من يقف موقفاً مبكراً في رحلة العزة والكرامة لأخيه وابنه خضر سأسعد به يوم الخروج، ولن يكون كمن يستقبل للمرة الأولى أو يخرج متسابقاً لحمل نعشي... لا أطلب تحميل غزة أكثر مما تحتمل وهي ترزح تحت الركام وآلاف البيوت المهدمة، ولكن الموقف في وقته يساوي قنطاراً، أغناكم الله وأغناني برضاه عمن سواه».
وكان خضر عدنان قد خاض إضراباً طويلاً عن الطعام قبل أعوام استمر 66 يوماً وانتهى بالإفراج عنه، مفجراً بذلك ما سمي «معركة الأمعاء الخاوية». وهو قيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» ويعيش في مدينة جنين في الضفة الغربية المحتلة وقد أعيد اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات الأخيرة بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين إسرائيليين أواسط 2014.
وتوجه، أمس، خضر في رسالته إلى وسائل الإعلام بالقول: «لكل وسائل الإعلام ولكل الأحرار أتمنى عليكم توخي الدقة في الأخبار، ولا سيما في هذه الأوقات العصيبة، فقد تخرج بعض الأخبار من طرف عدو لجس ردة فعل شعبنا وقيادته، فإذا رآها ضعيفة لساعات فلربما يقدم فعلاً على تثبيت الخبر. فإلى كل من استعجل موتي: لا أزال حراً وحياً وستبقى الحياة والموت بيد الله»، وذلك في إشارة إلى الشائعات الأخيرة التي تحدثت عن استشهاده في معتقله.
وكان بولس قد زار، أمس، الأسير خضر عدنان في مستشفى «أساف هروفيه»، وأكد في بيان صحافي صدر عن «نادي الأسير»، أن وضع عدنان لا يزال «حرجاً وصعباً، وهو لا يزال محتجزاً في نفس الظروف الاعتقالية، مكبلاً بالسرير». وأضاف: طوال وقت الزيارة، كان الأسير خضر يتقيأ مواد خضراء اللون مع استمراره بمقاطعة الملح والمدعمات أو إجراء الفحوص الطبية».
ويواصل اليوم الأسير خضر إضرابه عن الطعام منذ 49 يوماً، احتجاجاً على «الاعتقال الإداري»، وهو فعل تقوم به قوات الاحتلال بشكل غير قانوني وتعسفي. وغالباً ما يلجأ الاحتلال إلى هذا النوع من الاعتقالات، ويتم دون توجيه تهم محددة للشخص المعتقل ودون تقديمه للمحاكمة. وتتراوح مدة الاعتقال من شهر واحد إلى ستة أشهر، قابلة للتجديد، وتصدر الأوامر بناء على معلومات سرية لا يحق للمعتقل أو لمحاميه الاطلاع عليها.
ووفق مؤسسة «الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان»، فإنه «منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، ازداد معدل الاعتقالات الإدارية. وقبل ذلك كانت قوات الاحتلال تحتجز حوالى 12 معتقلا إدارياً فقط، ولكن مع بداية آذار 2003 بلغ عدد المعتقلين الإداريين حوالى ألف معتقل، وأصدرت قوات الاحتلال 19647 أمر اعتقال إداري ما بين الأعوام 2003 و2012. وفي نيسان 2014، بلغ عدد المعتقلين الإداريين 189 معتقلا إدارياً، منهم 9 نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني».
وحمّلت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير خضر عدنان، داعية إلى الإفراج عنه فوراً. كما دعت القوى كذلك «الأشقاء في جمهورية مصر العربية إلى التدخل العاجل من أجل الإفراج» عن الأسير عدنان وزملائه الأسرى وإلزام الاحتلال بالتفاهمات الخاصة بالأسرى.
(الأخبار)